مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 578

خرجت عنها صورة التعمّد كما مرّ هناك ، فتبقى حجّة في الباقي وتعارض الروايتين ، وهما وإن ترجّحتا بالمخالفة للعامّة ، إلاّ أنّها مترجّحة بالأكثريّة ، والأصحيّة ، والموافقة للأصل ، وبعضها بالأحدثية التي هي من المرجّحات المنصوصة.

والرابع : عدم إيجاب النومة الأولى لقضاء ولا كفّارة ، وهو موافق فتوى الأصحاب (1) ، وتدلّ عليه الصحيحتان ، والرضوي ، وبها تتقيّد الإطلاقات.

والخامس : اختصاص ما ذكر باحتمال الانتباه والعزم على الاغتسال ، وإن عزم على الترك فيجب القضاء والكفّارة معا ، وكان كتعمّد البقاء على الجنابة اتّفاقا كما قيل (2) ، لإطلاق ما دلّ على بطلان الصوم بالنوم إلى الفجر مطلقا ، أو متعمّدا كصحيحة البزنطي ، وذيل الرضوي.

ولا تضرّ المعارضة مع إطلاق ما دلّ على صحّته في النومة الأولى أو مطلق النوم ، لترجيح الأول بمخالفة العامّة ، مع التأيّد بمفهوم الحال في صدر الرضوي المنجبر ، الذي هو أخصّ مطلقا منهما.

وإن لم يعزم على شي‌ء من الطرفين فهو كالعزم على الترك عند المحكيّ عن جماعة (3) ، للإطلاقات المذكورة.

وذهب بعض مشايخنا إلى أنّه كالعزم على الاغتسال ، لمعارضتها مع ما نفى القضاء في النومة الأولى بقول مطلق ، ورجحانه بالأكثريّة ، والرجوع إلى الأصول مع التكافؤ (4) ، وهو كذلك.

__________________

(1) انظر الرياض 1 : 306.

(2) انظر الرياض 1 : 306.

(3) انظر المعتبر 2 : 672.

(4) الرياض 1 : 306.

الصفحة 267 من 578