فعليك صوم ذلك اليوم وإعادة يوم آخر مكانه ، وإن تعمّدت النوم إلى أن تصبح فعليك قضاء ذلك اليوم والكفّارة » (1).
وبتقييد تلك الأخبار تقيّد إطلاقات القضاء بالنوم مطلقا ، كصحيحة البزنطي وروايتي المروزي وابن عبد الحميد المتقدّمة (2) ، وصحيحة محمّد : عن الرجل تصيبه الجنابة في شهر رمضان ثمَّ ينام قبل أن يغتسل ، قال : « يتمّ صومه ويقضي ذلك اليوم » (3) ، مع أنّ الأخيرة غير دالّة على الوجوب.
والثالث : عدم إيجابها الكفّارة ، وهو في النومة الثانية مذهب الأصحاب كما قيل (4) ، وفيما فوقها محكيّ عن المعتبر والمنتهى (5) ، وجمع من متأخّري المتأخّرين (6).
ودليله : الأصل الخالي عمّا يصلح للمعارضة ، إذ ليس إلاّ روايتي المروزي وابن عبد الحميد المتقدّمتين ، وهما وإن كانتا شاملتين للمورد أيضا ولم يضرّ خروج النومة الأولى عنهما لدليل ، ولم يوجب ذلك تخصيصهما بالمتعمّد خاصّة ، بل مقتضى القاعدة إبقاؤهما فيما عدا الاولى على حالهما إلاّ أنهما معارضتان مع الأخبار النافية للشيء ، والمصرّحة بعدم الإفطار بذلك بقول مطلق ، كالروايات المذكورة في حكم البقاء على الجنابة (7) ،
__________________
(1) فقه الرضا «ع» : 207 ، مستدرك الوسائل 7 : 330 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 9 و 10 ح 1 و 1.
(2) جميعا في ص : 244 ، 245.
(3) الكافي 4 : 105 2 ، التهذيب 4 : 211 613 ، الاستبصار 2 : 86 270 ، الوسائل 10 : 62 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 15 ح 3.
(4) انظر المدارك 6 : 60.
(5) المعتبر 2 : 675 ، المنتهى 2 : 577.
(6) منهم صاحب الذخيرة : 499 ، وصاحب الحدائق 13 : 127.
(7) راجع ص : 276.




