لكونه مأذونا في الفعل من الله عزّ وجلّ ، غير متعمّد بالابتلاع.
وضعفه ظاهر ، لأنّ الجواز لا يستلزم عدم كونه مفطرا بعد دلالة النصوص عليه.
ولعدم انصراف الإطلاقات إليه.
وفيه منع واضح ، بل في انصرافها إلى العبث ونحوه خفاء ظاهر.
ولمن أثبت الكفّارة فيما إذا كانت المضمضة لغير الصلاة ، كما في التهذيب (1) ، ولا دليل تامّا له.
ولا يلحق الاستنشاق بالمضمضة على الأقوى ، فلو سبق فيه الماء إلى الحلق لم يفطر أصلا ، للأصل ، واختصاص الموجب بالمضمضة.
خلافا لطائفة (2) ، لاتّحادهما في المعنى.
وفيه : أنّه راجع جدّا إلى القياس الفاسد عندنا ، لعدم معلوميّة المعنى الموجب قطعا ، وإن كان الأحوط الإعادة معه في غير استنشاق وضوء الفريضة.
الثاني : معاودة النوم جنبا ليلا مستمرّا نومه إلى الفجر ، فإنّها موجبة للقضاء وإن لم تكن محرّمة ، ولا كفّارة فيها وإن تصاعدت أيضا ، وهي المراد من النومة الثانية فصاعدا ، وأمّا الاولى فلا بأس بها ، ولا إبطال للصوم فيها.
كلّ ذلك مع احتمال الانتباه قبله وعدم العزم على ترك الاغتسال ، وأمّا مع عدم الاحتمال أو العزم على تركه فهو بقاء على الجنابة عمدا ، فهو حرام يجب به القضاء والكفّارة سواء فيه الأولى أو غيرها ، فهذه أحكام خمسة :
__________________
(1) التهذيب 4 : 214.
(2) انظر الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 571 ، مجمع الفائدة والبرهان 5 : 119 ، الرياض 1 : 315.




