الصوم؟!
و : لو ارتمس في غسل مشروع واجب أو مندوب مع الصوم الواجب ، عمدا ، يكون غسله فاسدا ، للنهي عن جزئه ولو لأجل أمر آخر وراء الغسل ، كما بيّنا في محلّه.
ومنع كونه جزءا له وإنما جزؤه إيصال الماء إلى الرأس ، ولا شكّ أنّ كلّ جزء فرض فرمسه في الماء مباح ، وإنّما الحرام جمع الكلّ فيه ، وهو ليس جزء الغسل في شيء ، كما قاله بعض الأجلّة (1) فغير جيّد ، لأنّه إنّما يتمّ في الغسل الترتيبي دون الارتماسي.
ولو نسي الصوم أو حرمة الرمس له صحّ الغسل ، لعدم تعلّق النهي بالناسي ، وكذا الجاهل الساذج دون المقصّر.
الثاني : الاحتقان بالمائع.
فإنّه محرّم ، وفاقا للسيّد حتى في الجمل والشيخين ووالد الصدوق والحلّي والقاضي والحلبي والفاضلين والشهيدين (2) ، بل الأكثر كما صرّح به جماعة (3) ، بل بالإجماع كما عن الناصريّات والخلاف والغنية (4).
لصحيحة البزنطي : عن الرجل يحتقن تكون به العلّة في شهر
__________________
(1) نقله عن بعض الأفاضل في غنائم الأيام : 401.
(2) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 54 ، المفيد في المقنعة : 344 ، الطوسي في المبسوط 1 : 272 ، حكاه عن والد الصدوق في المختلف : 221 ، الحلي في السرائر 1 : 378 ، القاضي في شرح الجمل : 185 ، الحلبي في الكافي : 183 ، المحقق في الشرائع 1 : 192 ، العلاّمة في المنتهى 2 : 567 ، الشهيد في الدروس 1 : 275 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 71.
(3) كما في الحدائق 13 : 145 ، والرياض 1 : 306.
(4) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 206 ، الخلاف 2 : 213 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 571.




