د : هل الحكم مختصّ بما إذا أدخل رأسه في الماء ، أو يشمل ما إذا صبّ الماء على رأسه بحيث يستر جميعه في زمان؟
الظاهر : الأول ، لعدم معلوميّة صدق الارتماس على الثاني.
وظاهر بعض الأجلّة : الشمول ، بل هو صريحه ، حيث قال : وفي حكمه صبّ ما يغمر الرأس عليه دفعة.
ه : أكثر الأخبار الواردة في المقام بل جميعها وإن كانت مطلقة شاملة للصوم الفرض والندب ، إلاّ أنّها لعدم نهوضها لإثبات الحرمة سوى الرضويّ المتوقّفة حجّيته على الانجبار الغير المعلوم في النافلة يكون الحكم مقصورا على الفريضة ، كما في الكفاية (1).
مضافا إلى قوله : « أدنى ما يتمّ به فرض الصوم » وقوله : « واتّق » (2) الدالّ على الوجوب الواقعي المنتفي في النافلة ، إلاّ أن يمنع عدم إمكان الوجوب الواقعي في النافلة ، لم لا يجوز أن يحرم شيء في صيام النافلة مع كونه صائما كقول : « آمين » في الصلاة النافلة ولا يلزم من جواز قطع النافلة جواز كلّ أمر فيه أيضا.
ومنه يظهر إمكان تماميّة دلالة قوله في الصحيح الحاصر : « لا يضرّ » (3) أيضا.
إلاّ أنّ الأول ضعيف غير مجبور.
والثاني مجرّد إمكان غير مفيد ، لجواز كون الضرر نقصان الثواب عمّا تقتضيه طبيعة كلفة الصائم ، فإنّه ضرر عرفا ، وأيّ ضرر بعد تحمّل مشقّة
__________________
(1) كفاية الأحكام : 47.
(2) المتقدم في ص : 252.
(3) المتقدم في ص : 225.




