مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 578

ج : لا خفاء في أنّ حكاية فعل أو قول يعلم عدم مطابقته للواقع كذب على الله وإن كان مطابقا في الواقع‌ ، لأنّ المناط في موارد التكاليف علم المكلّف.

وكذا ما لا يظنّ مطابقته ولا عليه أمارة ، إمّا لقيام عدم الصدور بالأصل والاستصحاب مقام عدم الصدور الواقعي ، أو لثبوت إرادة مثل ذلك أيضا من الكذب على الله ولو تجوّزا بالإجماع.

د : لو ورّى في النسبة كأن يقول : قال عليّ كذا‌ ، وأراد شخصا مسمّى بعليّ ، أو كتب نفسه حديثا مجعولا في صحيفة وقال : رأيت منسوبا إلى الإمام كذا فالظاهر كونه كذبا على الإمام ، لأنّ المقصود إفهام الإمام وكتاب الغير ، وكذا يفهمه السامع ، والقرينة قائمة ، فهو المستعمل فيه حقيقة ، فيكون كذبا.

ه : لو ذكر حديثا كذبا ثمَّ ظهر صدقه قبل القضاء ، فهل يسقط ، أم لا؟

الظاهر : لا ، لبطلان صومه أولا ، واستقرار القضاء في ذمّته.

و : إن ظنّ قوله به بأمارة يعتبر مثلها في العرف أو مطلقا‌ ، فالظاهر عدم كونه كذبا عليه ، سيّما إذا كان الظنّ ممّا ثبتت حجّيته في مثل ذلك القول.

والأحوط : عدم النسبة مطلقة ، بل نسبته إلى تلك الأمارة أو الظنّ أو نحوهما ممّا لا يستفاد منه القطع بالصدور.

ز : الكذب عليهم أعمّ من أن يكون في أمر الدين أو الدنيا ، كما عن المنتهى التصريح به (1) ، لإطلاق الأخبار.

ح : قيل : الظاهر دخول الحكم والفتوى من غير من بلغ درجة‌

__________________

(1) المنتهى 2 : 565.

الصفحة 244 من 578