وضعف سند بعضها عندنا غير ضائر ، ولو سلّم فما مرّ من دعوى الإجماع والشهرة له جابر.
وللكفّارة ، وفاقا لأكثر من ذكر أيضا ، للأخبار المذكورة المثبتة للإفطار به ، الموجب للكفّارة بما مرّ من العمومات المتقدّمة في الأمر الأول.
ودعوى تبادر الأكل والشرب من الإفطار ممنوعة ، والمعنى اللغوي له صادق على كلّ ما يفسد الصوم.
خلافا في الجميع للمحكي عن جمل السيّد والحلّي والعماني والمحقّق (1) والفاضل في أكثر كتبه (2) ، وأكثر المتأخّرين (3) ، للأصل ، والصحيحة الحاصرة للمفطرات في أشياء ليس ذلك منها (4) ، وضعف تلك الأخبار سندا ، وتضمّن جملة منها على ما لا يقول به أحد من نقض الوضوء به أيضا ، وبعض منها على ما هو خلاف المشهور من الإفطار بالارتماس أيضا.
والأصل مندفع بما مرّ ، والصحيحة مخصّصة به ، والضعف في الجميع ممنوع ، ولو كان فمجبور ، والتضمّن لما لا يقول به أحد أو لا يفتي به جماعة غير مخرج لتتمّة الخبر عن الحجّية ، مع أنّ الحجّة غير منحصرة فيما يتضمّن ذلك ، بل فيما لا يتضمّنه غناء عنه.
__________________
(1) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 54 ، الحلّي في السرائر 1 : 376 ، حكاه عن العماني في المختلف : 218 ، المحقق في المعتبر 2 : 671.
(2) كما في التذكرة 1 : 258 ، القواعد 1 : 64 ، المختلف : 218.
(3) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 70 ، والسيوري في التنقيح 1 : 363 ، وصاحب المدارك 6 : 46.
(4) الفقيه 2 : 67 276 ، التهذيب 4 : 202 584 ، الاستبصار 2 : 80 244 ، الوسائل 10 : 31 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 1 ح 1.




