ورواية الخصال.
وفي المدارك وعن المعتبر : عدم تعلّق الحكم بالحيوان إلاّ من باب الأرباح والفوائد ، لاختصاص الرواية المعتبرة (1) بغوص اللؤلؤ (2). وهو ممنوع.
وتظهر الفائدة في اعتبار مئونة السنة ، فلا يعتبر على ما ذكرناه.
نعم ، الظاهر عدم اعتبار النصاب في مثل الحيوان ، لاختصاص روايته بغوص اللؤلؤ.
و (3) لو أخذ منه شيء من غير غوص فلا شكّ في وجوب الخمس فيه.
وهل هو من جهة الإخراج من البحر ، كما استقر به الشهيدان (4)؟ لإطلاق روايتي محمّد بن عليّ والخصال ، وتضعيفهما ضعيف ، مع أنّ الأولى صحّت عمّن أجمعوا على صحّة ما صحّ عنه وعمّن لا يروي إلاّ عن ثقة ، والثانية صحيحة.
أو من جهة الأرباح ، كما في الشرائع (5)؟
الظاهر : الثاني ، لمعارضة الإطلاق مع الحصر المستفاد من المرسلتين بالعموم من وجه ، فيرجع إلى الأصل.
كما لا يجب من هذه الجهة فيما يوجد مطروحا في الساحل ، للأصل.
وتوهّم دخوله فيما يخرج مدفوع باحتمال كونه بصفة المجهول ، فتأمّل.
__________________
(1) وهي صحيحة الحلبي المتقدمة في ص 27.
(2) المدارك 5 : 376 ، المعتبر 2 : 622.
(3) في النسخ : أو ، والأنسب ما أثبتناه.
(4) الشهيد الأول في البيان : 345 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 67 ، حيث ألحق ما يخرج من داخل الماء بآلة مع عدم دخول المخرج بالغوص.
(5) الشرائع 1 : 180.




