رمضان شيء من الشهور » (1) ، والمراد من آخر الحديث : أنّ حرمة رمضان أوجبت ذلك الحكم في قضائه أيضا. أو المراد : أنّ القضاء ليس كصوم رمضان في وجوب الصوم والقضاء معا.
وبخصوص هذه الأخبار يقيّد إطلاق رواية ابن بكير : عن رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب ، ثمَّ أراد الصيام بعد ما اغتسل ومضى من النهار ما مضى ، قال : « يصوم إن شاء ، وهو بالخيار إلى نصف النهار » (2).
ولا ينافي الحكم قوله : « إذا أفطر شهر رمضان » في صحيحة الحلبي المتقدّمة ، لأنّ المنافاة إنّما هي إذا كان المعنى : أنّ هذا الحكم إنّما هو إذا أفطر شهر رمضان فينتفي عن غيره بمفهوم الشرط ، ولكن المعنى : أنّه يقضي إذا فرغ من صيام الشهر.
بل لا منافاة على الأول أيضا ، لأنّ الحكم هو مجموع تمام الصوم والقضاء ، ولا شكّ أنّه مخصوص بصيام شهر رمضان.
وكذا لا ينافيه اختصاص سائر النصوص مع كثرتها بصيام شهر رمضان ، لأنّ الاختصاص فيها إنّما هو من جهة السؤال عنه.
وأمّا غير الصومين من الواجبات المعيّنة وغير المعيّنة والندب فليس كذلك ، فلا يفسد بالبقاء على الجنابة ولو عمدا على الأقوى ، وفاقا للدروس (3) ، وجملة من المتأخّرين (4) ، وعن المعتبر : الميل إليه أيضا (5) ،
__________________
(1) التهذيب 4 : 211 611 ، الاستبصار 2 : 86 267 ، الوسائل 10 : 67 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 19 ح 3.
(2) التهذيب 4 : 322 989 ، الوسائل 10 : 68 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 20 ح 3.
(3) الدروس 1 : 271.
(4) كما في التذكرة 1 : 260 : والحدائق 13 : 122 ، والرياض 1 : 305.
(5) المعتبر 2 : 657.




