مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 578

والثاني : بأنّ غاية الآيتين العموم المطلق بالنسبة إلى ما مرّ ، فيجب تخصيصهما ، مضافا إلى ضعف دلالتهما ، إذ لا كلام في جوار المجامعة ما لم يحصل العلم بعدم وسعة الزمان للاغتسال قبل الفجر ، وحصول مثل ذلك العلم في غاية الندرة ، فانصراف المطلق إلى مثله مشكل جدّا ، مع أنّ رجوع قيد ( حَتّى يَتَبَيَّنَ ) في إحدى الآيتين إلى غير الجملة الأخيرة غير معلوم ، بل مقتضي الأصل العدم.

والثالث : بعدم حجّية الأخبار المذكورة ، لمخالفتها الإجماع ، ولا أقلّ من الشهرة العظيمة القديمة والجديدة المخرجة للرواية عن الحجّية ، سيّما مع موافقتها للعامّة في مقام المعارضة لروايات أخر لها مخالفة.

مضافا إلى كون كثير من هذه الأخبار أعمّ مطلقا من الأخبار المتقدّمة ، إمّا من جهة شمولها للعمد والنسيان ، أو النومة الأولى الشاملة للنوم بقصد الاستيقاظ والاغتسال ، كصحيحتي العيص ، وصحيحة القمّاط ، ورواية سليمان بن أبي زينبة ، ورواية إسماعيل بن عيسى :

الاولى : عن رجل أجنب في شهر رمضان في أول الليل وأخّر الغسل حتى يطلع الفجر ، قال : « يتمّ صومه لا قضاء عليه » (1).

والثانية : عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمَّ يستيقظ ثمَّ ينام قبل أن يغتسل ، قال : « لا بأس » (2).

والثالثة : عمّن أجنب في أول الليل في شهر رمضان فنام حتى أصبح ،

__________________

(1) التهذيب 4 : 210 608 ، الاستبصار 2 : 85 264 ، الوسائل 10 : 58 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 13 ح 4.

(2) الفقيه 2 : 75 325 ، الوسائل 10 : 57 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 13 ح 2.

الصفحة 235 من 578