والإجماع المنقول ، مع أنّ منها الموثّق الذي هو في نفسه حجّة.
وبضعف المرسل أولا ، ومرجوحيّته بالنسبة إلى معارضاته ثانيا ، لأنّ القول بمضمونه مذهب فقهاء العامة ، كما عن الانتصار (1).
نعم ، الثابت حينئذ هو القضاء والكفّارة ، وأمّا حرمة العمل فلا ، إذ لا وجه له مع عدم الاعتياد ولا القصد.
وفي حصول الإمناء بالنظر أقوال : عدم الإفساد مطلقا ، حكي عن الشيخ في الخلاف والحلّي (2).
والإفساد إن كان إلى من لا يحلّ بشهوة ، وعدمه إن كان إلى من يحلّ ، نسب إلى المفيد والمبسوط والديلمي وابن حمزة والتحرير (3).
والإفساد إن قصد به الإنزال ، أو كرّر النظر حتى ينزل من غير قصده ، وعدمه بدونهما ، استقربه في المختلف (4).
والإفساد إن اعتاد الإنزال عقيب النظر ، وعدمه بدونه ، اختاره بعضهم (5).
والإفساد إن كان من عادته ذلك وقصده ، وعدمه بدونه ، اختاره في المدارك (6).
والظاهر اتّحاد القولين الأخيرين.
__________________
(1) الانتصار : 64.
(2) الخلاف 2 : 198 ، الحلي في السرائر 1 : 389.
(3) المفيد في المقنعة : 359 ، المبسوط 1 : 272 ، الديلمي في المراسم : 98 ، ابن حمزة في الوسيلة : 143 ، وفيه من غير تفصيل ، التحرير 1 : 77.
(4) المختلف : 220.
(5) كصاحب الحدائق 13 : 133.
(6) المدارك 6 : 63.




