مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 578

الخلال عمدا أو سهوا أو لم يتركه. والتفرقة بين تركه وعدمه ضعيفة.

ولو وجد طعم الغذاء الباقي في الأسنان في الريق وابتلعه لا يفسد صومه ، كما يظهر وجهه ممّا ذكرناه في مضغ العلك.

و : لا يفسد الصوم بابتلاع الريق الذي في الفم‌ ، بلا إشكال ولا خلاف فيه كما قيل (1) ، للأصل ، وعدم صدق الأكل والشرب عرفا ، واستمرار عمل الناس طرّا عليه.

ولو أخرجه من فمه ثمَّ أرجعه وابتلعه فيفسد الصوم ، بل ظاهر بعضهم أنّه إجماعي (2).

لا لأجل حرمة ابتلاعه بعد خروجه عن الفم ، لمنعه.

بل لصدق الأكل حينئذ عرفا ، فيقال : أكل الريق ، فإنّ الظاهر صدق الأكل بابتلاع كلّ ما يدخل الفم من الخارج ولو خرج من الداخل ، دون ما لم يدخل من الخارج أصلا.

وظاهر صاحب الحدائق عدم البطلان به ، وعدم التفرقة بين ما كان في الفم وما خرج منه ، حاكيا عن المحقق الأردبيلي الميل إليه أيضا (3). وهو غير جيّد ، لما ذكرنا.

ز : في جواز ابتلاع النخامة وهي ما يخرج من الصدر أو يسترسل من الدماغ ، كما يدلّ عليه بعض كلمات أهل اللغة (4) ، دون الأول فقط ، كما يعطيه كلام بعض الفقهاء (5) وبطلان الصوم به ، وعدمه قبل الانفصال من‌

__________________

(1) الحدائق 13 : 79.

(2) النظر غنائم الأيام : 396.

(3) الحدائق 13 : 80.

(4) انظر القاموس المحيط 4 : 181.

(5) انظر الشرائع 1 : 193.

الصفحة 223 من 578