مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 578

فلا يتمّ هذا الردّ ، بل وكذا سابقة ، لأنّ خروج جزء من الخبر عن الحجّية لا يضرّ الباقي إذا تعيّن خروجه وعلم المراد من الباقي ، وهنا ليس كذلك ، إذ كما يجوز طرح الجزء أو تصرّف فيه بتجوّز أو تقييد يجوز أن يتصرّف في الحكم بقوله : فعليه صوم ، وقوله : فإنّ ذلك مفطر ، بالصرف عن الظاهر ، فلا يتعيّن المراد من الرواية ، فتخرج عن الحجّية بالمرّة.

ومنه تظهر تماميّة الجواب الأخير ، بل وكذا سابقة ، لأنّ التعارض بالعموم المطلق إنّما كان لو كان قوله في الرواية : « متعمّدا » بعد قوله : « غبار » وليس كذلك ، فالتعارض بالمساواة والرجوع إلى الأصل.

فالحقّ : هو القول الأخير.

نعم ، لو كان الغبار بحيث تحسّ منه أجزاء ترابيّة مشاهدة حسّا ، معلومة عيانا ، موسومة بالتراب عرفا ، ابتداء أو بعد الاجتماع في أصول الأسنان ، وابتلعها يحكم بفساد الصوم ووجوب القضاء والكفّارة ، لصدق أكل التراب ، لا لدخول الغبار.

ب : لا يفسد الصوم بدخول الدخان في الحلق‌ ، للأصل ، وصدر الموثّقة المتقدّمة (1) : عن الصائم يدخّن بعود أو بغير ذلك فيدخل الدخنة في حلقه؟ قال : « جائز لا بأس به ».

والأحوط : الاجتناب عن شرب التتن ، لاستمرار طريقة الناس عليه ، وإطلاق الشرب عند العرب عليه.

ج : لا يفسد الصوم بمصّ الخاتم‌ ، ومضغ الطعام للصبي ، وزقّ الطائر ، وذوق المرق ، ونحو ذلك ممّا لا يتعدّى إلى الحلق ، للأصل ،

__________________

(1) في ص : 228.

الصفحة 219 من 578