مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 578

وبالمعارضة مع الموثّقة الموجبة للرجوع إلى الأصل ثالثا.

وبالاشتمال على ما لا قائل به رابعا.

وأمّا عن الاخبار الأخيرة : فبعدم ثبوت مدلولاتها بأنفسها ، لمعارضتها مع أقوى منها كما يأتي فكيف يقاس عليها غيرها؟!

أقول : أمّا جوابهم عن الأخبار الأخيرة فتامّ.

وأمّا عن الرواية ، فيمكن ردّ الأول بعدم انحصار الجابر للقطع في موثوقيّة السائل ، بل ذكر صاحب الأصل لها في طي الروايات قرينة على أنّ المسئول عنه هو الإمام ، وإنّما حصل القطع لتقطيع الروايات من أصل السائل.

ومنه يظهر حصول الجبر لضعف السند لو كان ضائرا بالشهرة والإجماعات المنقولة ، فردّ به الثاني أيضا.

والثالث : بأنّ التعارض بالعموم المطلق ، لاختصاص الرواية بالمتعمد وأعمّية الموثّقة.

والرابع : بأنّ خروج بعض الرواية عن الحجّية لا يوجب خروج الباقي ، أو بأن ما لا قائل به هو إطلاق بعض الرواية ، فيجب تقييده ، ويصير كالعامّ المخصّص حجّة في الباقي ، كذا قيل (1).

وفيه : أنّ المراد بالمطلق إن كان جميع أجزاء الرواية ، وبالتقييد إخراج بعضه ، فهذا ليس من باب الإطلاق والتقييد ، بل طرح بعض الرواية.

وإن كان إطلاق بعض الأجزاء ، فمنها ما لا قائل بمقيّدة أيضا ، كشمّ الرائحة الغليظة ، بل الاستنشاق والمضمضة ، لأنّه لا قائل بإفطار فرد منهما.

وأمّا دخول الماء في الحلق فهو ليس من أفرادهما ، بل هو أمر خارجي.

__________________

(1) انظر الرياض 1 : 305.

الصفحة 218 من 578