مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 578

والجواب عن الأول : أنّ الاستصحاب مدفوع بما مرّ ، مع أنّ جريانه هنا محلّ نظر.

وعن الثاني : بمنع الحصر في ما لا يدخل فيه ذلك.

وعن الثالث : بمنع عدم منافاة نيّة الإفطار لحكم النيّة ، فإنّ حكمها هو كون المنويّ مخزونا في خزينة الخيال بحيث لو التفت وتذكّر كان باقيا على قصده واعتبار ذلك كان لصدق الامتثال معه عرفا ، ولا شكّ في منافاة نيّة الإفطار لذلك ، وعدم كونه ممتثلا في ذلك الآن.

ومنه يظهر فساد القياس على النوم والغروب ، لأنّهما لا ينافيان بقاء المنويّ في خزينة الخيال ، كما مرّ مفصّلا فيما سبق.

وعن الرابع : بأنّ عدم وجوب تجديد النيّة إنّما هو لاستمرار حكمها ، وذلك لا يوجب عدم منافاة نية الإفطار للنيّة أو حكمها.

وعن الخامس : بأنّ المراد باستمرار النيّة إن كان استمرار النيّة الفعليّة ، فعدم اشتراطه مسلّم ، ولكن رجوع الخلاف إليه ممنوع.

وإن كان استمرار الحكميّة ، فرجوع الخلاف إليه مسلّم ، ولكن عدم اشتراطه ممنوع.

والأصل بما ذكرناه دليلا على اشتراط الحكميّة في موضعه مدفوع.

والمراد من الفعل الواقع مع النيّة إن كان الإمساك في البعض السابق ، فهو مسلّم ، ولكن لا يفيد.

وأمّا إن كان في البعض اللاحق أو تمام اليوم ، فوقوعه بغير نيّة بديهي.

وعن السادس : بأنّه عامّ يجب تخصيصه بما مرّ ، كما يخصّص بغيره أيضا.

المسألة الحادية عشرة : قال بعض المتأخّرين في شرحه على الدروس : هل يجب على المكلّف أن يعرف جميع مفطرات الصوم ويقصد‌

الصفحة 210 من 578