كسائر الدعاوي ، ولا مدخليّة للوجدان حينئذ.
فقيل : يقدّم قول المالك (1) ، ليده السابقة.
وقيل : قول المستأجر (2) ، ليده الحالية ، وموافقة الظاهر ، لأنّ الظاهر عدم إجارة الملك مع الدفين ، ولأصالة تأخّر الدفن.
وتضعّف اليد : بعدم معلوميّة ثبوت حكم اليد للمال المدفون تحت أرض شخص لذلك الشخص ما لم يثبت تصرّف آخر له فيه ، وعلى الظاهر منعه كليّا ، إذ قد يكون المال مدفونا في أعماق الأرض ومدّة الإجارة قليلة ، سيّما إذا أجّره المالك لسفر.
وأصل التأخّر : بأنّه قد تكون الدعوى بعد زمان الإجارة وتصرّف المالك ، أو يدّعى المالك الدفن في زمان الإجارة مع تردّده في الدار كثيرا.
ومقام تحقيق المسألة كتاب القضاء.
البحث الثاني
يجب في الكنز الخمس بلا خلاف يعرف ، بل ادّعى عليه جماعة الإجماع (3).
ويدلّ عليه الأصل المتقدّم ، وخصوص المستفيضة ، كصحيحتي الحلبي : عن الكنز كم فيه؟ قال : « الخمس » (4).
وصحيحة البزنطي : عمّا يجب فيه الخمس من الكنز ، فقال :
__________________
(1) المبسوط 1 : 237.
(2) الخلاف 2 : 123.
(3) كالشيخ في الخلاف 2 : 121 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 569 ، والعلاّمة في التذكرة 1 : 252.
(4) الكافي 1 : 546 19 ، الفقيه 2 : 21 73 ، التهذيب 4 : 121 346 ، الوسائل 9 : 495 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 5 ح 1.




