مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 578

يكون خاليا عن قصد القربة في الإمساك ، فيكون باطلا ، وببطلانه يبطل الصوم ، إذ اليوم لا يتبعّض في الصوم.

وبعبارة أخرى : لا شكّ أنّ الصوم : الإمساك في تمام اليوم بقصد القربة ، وما لا قربة في بعضه لا قربة في تمامه ، ولا معنى لتحقّق القربة مع قصد القطع.

احتجّ الآخرون بالاستصحاب.

وبأنّ النواقض محصورة ، وليست هذه النيّة منها (1).

وبأنّ الصوم إنّما يفسد بما ينافي الصوم ، ولا منافاة بينه وبين عزيمة الأكل مثلا ، غايته منافاته لنيّة الصوم ، وهي غير مضرّة بعد عدم منافاتها لحكم النيّة ، ونيّة الإفطار إنّما تنافي نيّة الصوم لا حكمها الثابت بالانعقاد ، لأنّها لا تضادّ بينها وبين استمرار حكم النيّة ، كيف؟! ولا ينافيه النوم والغروب إجماعا.

وبأنّ النيّة لا يجب تجديدها في كلّ أزمنة الصوم إجماعا فلا تتحقّق المنافاة.

وبأنّ مرجع الخلاف في المسألة إلى أنّ استمرار النيّة في زمان الصوم هل هو شرط أم لا؟ والحقّ : عدم اشتراطه ، للأصل الخالي عن المعارض ، وكون دليل الاستمرار مثل : « إنّما الأعمال بالنيّات » (2) والعمل هنا لم يقع إلاّ بنيّة ، وليس في الخبر أزيد من أنّه يجب وقوعه عن قصد ونيّة ، وهو كذلك ، وأمّا أنّه يجب استمرار ذلك القصد فلا دلالة فيه عليه.

وبصحيحة محمّد : « ما يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال : الطعام ، والشراب ، والنساء ، والارتماس » (3).

__________________

(1) انظر الخلاف 2 : 223 والمدارك 6 : 40.

(2) التهذيب 4 : 186 519 ، الوسائل 10 : 13 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 2 ح 12.

(3) الفقيه 2 : 67 276 ، التهذيب 4 : 318 971 ، الاستبصار 2 : 80 276 ، الوسائل 10 : 31 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 1 ح 1.

الصفحة 209 من 578