فإن قيل : المراد الشيء المفسد للصوم.
قلنا : سيأتي أنّ ذلك أيضا مفسد له في موضع لا دليل على صحّته معه.
المسألة العاشرة : لو نوى الإفطار في النهار ، فإمّا يكون قبل عقد نيّة الصوم ، أو بعده.
والأول مضى حكمه بأقسامه (1).
والثاني ممّا لا شكّ في كونه حراما ، لكونه عزما على الحرام ، واتّباعا للهوى.
وإنّما وقع الخلاف في إفساده للصوم وعدمه ، فعن الحلبي والمختلف والإرشاد وشرحه لفخر المحقّقين والإيضاح والمسالك وحاشية القواعد للشهيد الثاني (2) وفي الدروس والبيان والحدائق : فساده به (3) ، وهو مختار السيّد في مسائله القديمة ، كما صرّح به في بعض رسائله (4).
وعن المبسوط والخلاف والسيّد (5) وفي الشرائع وجملة من كتب الفاضل : عدمه (6) ، ونسب إلى المشهور بين الأصحاب (7).
والحقّ : هو الأول ، لأنّ كلّ ما دلّ على اشتراط قصد القربة في الصوم وبطلانه بدونه يدلّ عليه في كلّ جزء جزء منه أيضا ، ولا شكّ أنّ آن نيّة القطع
__________________
(1) وأقسامه : أنّه إمّا يكون سهوا أو عمدا والثاني إمّا يكون في الواجب العيني أو غيره ، وأيضا إمّا يكون قبل التذكر في المعين أو بعده. منه ;.
(2) الحلبي في الكافي : 182 ، المختلف : 215 ، الإرشاد 1 : 300 ، الإيضاح 1 : 223 ، المسالك 1 : 70.
(3) الدروس 1 : 267 ، البيان : 362 ، الحدائق 13 : 51.
(4) جوابات المسائل الرسية الاولى ( رسائل الشريف المرتضى 2 ) : 356.
(5) المبسوط 1 : 278 ، الخلاف 2 : 222 ، حكاه عن السيد في الحدائق 13 : 49.
(6) الشرائع 1 : 188 ، ومن كتب العلاّمة : المنتهى 2 : 561 ، والقواعد 1 : 63 ، إلاّ أنّ فيه : صحّ صومه على إشكال.
(7) كما في المدارك : 316 والحدائق 13 : 49.




