مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 578

صمت ، فإن كان عندهم شي‌ء أتوه به وإلاّ صام » (1).

بل صريح الروضة كونه كذلك في الواجب الغير المعيّن أيضا.

وفيه نظر ، لاختصاص الصحيحة بالمستحبّ ، وعدم حجّية المطلقات في غير الصوم النافلة كما يأتي وجهه.

وأمّا الواجب المعيّن ، فصرّح بعضهم بفوريّة المبادرة وفوات الصوم بتأخير النيّة عن وقت التذكّر (2) ، بل لا يبعد كونه وفاقيّا ، وهو الموافق للأصل المذكور ، ويدلّ عليه ما يأتي في المسألة الآتية من بطلان الصوم وفواته بنيّة الإفطار أو التردّد في جزء من اليوم ، خرجت النوافل بالإطلاقات المذكورة وصحيحة هشام فيبقى الباقي.

فإن قيل : المطلقات تشمل الواجب الغير المعيّن أيضا ، بل صحيحة الحلبي (3) تشمل المعيّن أيضا.

قلنا : نعم ، ولكن قوله في صحيحة البجلي : « إذا لم يكن أحدث شيئا » (4) يوجب تقييدها في الواجب الغير المعيّن صريحا وفي المعيّن فحوى وإجماعا مركّبا ، فإنّ نيّة الإفطار أو التردّد أيضا إحداث شي‌ء.

فإن قيل : ليس المراد بالشي‌ء الإطلاق حتى يقتصر في تقييده على القدر الثابت ، لإيجابه خروج الأكثر ، بل المراد شي‌ء خاصّ.

قلنا : فيكون مجملا ، والعامّ المخصّص بالمجمل ليس بحجّة في موضع الإجمال.

__________________

(1) التهذيب 4 : 188 531 ، الوسائل 10 : 12 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 2 ح 7.

(2) انظر الروضة 2 : 107 ، والمدارك 6 : 21.

(3) الكافي 4 : 121 1 ، الوسائل 10 : 10 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 2 ح 1.

(4) الكافي 4 : 122 4 ، التهذيب 4 : 186 522 ، الوسائل 10 : 10 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 2 ح 2.

الصفحة 207 من 578