صمت ، فإن كان عندهم شيء أتوه به وإلاّ صام » (1).
بل صريح الروضة كونه كذلك في الواجب الغير المعيّن أيضا.
وفيه نظر ، لاختصاص الصحيحة بالمستحبّ ، وعدم حجّية المطلقات في غير الصوم النافلة كما يأتي وجهه.
وأمّا الواجب المعيّن ، فصرّح بعضهم بفوريّة المبادرة وفوات الصوم بتأخير النيّة عن وقت التذكّر (2) ، بل لا يبعد كونه وفاقيّا ، وهو الموافق للأصل المذكور ، ويدلّ عليه ما يأتي في المسألة الآتية من بطلان الصوم وفواته بنيّة الإفطار أو التردّد في جزء من اليوم ، خرجت النوافل بالإطلاقات المذكورة وصحيحة هشام فيبقى الباقي.
فإن قيل : المطلقات تشمل الواجب الغير المعيّن أيضا ، بل صحيحة الحلبي (3) تشمل المعيّن أيضا.
قلنا : نعم ، ولكن قوله في صحيحة البجلي : « إذا لم يكن أحدث شيئا » (4) يوجب تقييدها في الواجب الغير المعيّن صريحا وفي المعيّن فحوى وإجماعا مركّبا ، فإنّ نيّة الإفطار أو التردّد أيضا إحداث شيء.
فإن قيل : ليس المراد بالشيء الإطلاق حتى يقتصر في تقييده على القدر الثابت ، لإيجابه خروج الأكثر ، بل المراد شيء خاصّ.
قلنا : فيكون مجملا ، والعامّ المخصّص بالمجمل ليس بحجّة في موضع الإجمال.
__________________
(1) التهذيب 4 : 188 531 ، الوسائل 10 : 12 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 2 ح 7.
(2) انظر الروضة 2 : 107 ، والمدارك 6 : 21.
(3) الكافي 4 : 121 1 ، الوسائل 10 : 10 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 2 ح 1.
(4) الكافي 4 : 122 4 ، التهذيب 4 : 186 522 ، الوسائل 10 : 10 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 2 ح 2.




