مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 578

بل قيل : وموثّقة الساباطي (1). وهو غير صحيح ، لأنّ السؤال فيها عن مريد القضاء ، وترجع الضمائر كلّها إليه.

والجواب بعد تضعيف الأولى : بأنّها لا تدلّ إلاّ على الحساب من وقت النيّة ، وهو غير صريح في فساد الصوم.

والثانية : بأنّها غير مرويّة عن إمام ، فلعلّ الحكم عن عيسى نفسه.

على أنّ على فرض الدلالة تكونان مطلقتين بالنسبة إلى الفرض والتطوع ، وموثّقة أبي بصير خاصّة يجب حمل العامّ عليها.

المسألة التاسعة : لا شكّ أنّ جواز تجديد النيّة في النهار بعد تأخيرها عن الليل نسيانا أو عمدا في جميع ما ذكر إنّما هو إذا لم يتناول من المفطرات الآتية شيئا ، وأمّا معه فلا يجوز إجماعا.

وتدلّ عليه صحيحتا البجلي ومحمّد بن قيس ، والنبويّ المذكور في المسألة السادسة (2) ، وذيل رواية عيسى : « فإن زالت الشمس ولم يأكل فليتمّ الصوم إلى الليل » (3).

وهل تعتبر المبادرة إلى نيّة الصوم بعد التذكّر أو إرادته فورا ، أو لا تشترط ، بل تجوز النيّة ولو تردّد بعد التذكّر أو الإرادة أو نوى عدم الصوم؟

ظاهر الأصحاب بل صريح الروضة (4) وغيره عدم الاعتبار في غير الواجب.

وتدلّ عليه الإطلاقات المتقدمة مطلقا ، وصحيحة هشام في الجملة ، وهي : « كان أمير المؤمنين 7 يدخل إلى أهله فيقول : عندكم شي‌ء ، وإلاّ‌

__________________

(1) كما في الرياض 1 : 302.

(2) راجع ص : 213 ، 216 ، 212.

(3) التهذيب 4 : 189 533 ، الوسائل 10 : 19 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 4 ح 12.

(4) الروضة 2 : 107.

الصفحة 206 من 578