بل قيل : وموثّقة الساباطي (1). وهو غير صحيح ، لأنّ السؤال فيها عن مريد القضاء ، وترجع الضمائر كلّها إليه.
والجواب بعد تضعيف الأولى : بأنّها لا تدلّ إلاّ على الحساب من وقت النيّة ، وهو غير صريح في فساد الصوم.
والثانية : بأنّها غير مرويّة عن إمام ، فلعلّ الحكم عن عيسى نفسه.
على أنّ على فرض الدلالة تكونان مطلقتين بالنسبة إلى الفرض والتطوع ، وموثّقة أبي بصير خاصّة يجب حمل العامّ عليها.
المسألة التاسعة : لا شكّ أنّ جواز تجديد النيّة في النهار بعد تأخيرها عن الليل نسيانا أو عمدا في جميع ما ذكر إنّما هو إذا لم يتناول من المفطرات الآتية شيئا ، وأمّا معه فلا يجوز إجماعا.
وتدلّ عليه صحيحتا البجلي ومحمّد بن قيس ، والنبويّ المذكور في المسألة السادسة (2) ، وذيل رواية عيسى : « فإن زالت الشمس ولم يأكل فليتمّ الصوم إلى الليل » (3).
وهل تعتبر المبادرة إلى نيّة الصوم بعد التذكّر أو إرادته فورا ، أو لا تشترط ، بل تجوز النيّة ولو تردّد بعد التذكّر أو الإرادة أو نوى عدم الصوم؟
ظاهر الأصحاب بل صريح الروضة (4) وغيره عدم الاعتبار في غير الواجب.
وتدلّ عليه الإطلاقات المتقدمة مطلقا ، وصحيحة هشام في الجملة ، وهي : « كان أمير المؤمنين 7 يدخل إلى أهله فيقول : عندكم شيء ، وإلاّ
__________________
(1) كما في الرياض 1 : 302.
(2) راجع ص : 213 ، 216 ، 212.
(3) التهذيب 4 : 189 533 ، الوسائل 10 : 19 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 4 ح 12.
(4) الروضة 2 : 107.




