ومال إليه في المعتبر والمختلف والبيان (1) ، وقوّاه غير واحد من مشايخنا (2) ، ونسب إلى أكثر القدماء (3) ، بل مطلقا كما عن المنتهى (4).
بل عن الانتصار والغنية والسرائر الإجماع عليه (5) ، وهو الحجّة فيه ، لقاعدة التسامح في أدلّة السنن.
مع موثّقة أبي بصير : عن الصائم المتطوّع تعرض له الحاجة ، قال : « هو بالخيار ما بينه وبين العصر ، وإن مكث حتى العصر ثمَّ بدا له أن يصوم وإن لم يكن نوى ذلك فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء » (6).
وصحيحة محمّد بن قيس : « إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياما ، ثمَّ ذكر الصيام قبل أن يطعم طعاما أو يشرب شرابا ولم يفطر فهو بالخيار ، إن شاء صامه وإن شاء أفطر » (7).
خلافا للمحكيّ عن العماني وظاهر الخلاف (8) ولصريح النافع (9) ، فجعلوه مثل الواجب الغير المعيّن ، ونسبه جماعة إلى المشهور (10) ، لإطلاق صحيحة هشام ورواية عيسى المتقدّمتين (11).
__________________
(1) المعتبر 2 : 647 ، المختلف : 212 ، البيان : 361.
(2) منهم صاحبي الحدائق 13 : 26 ، والرياض 1 : 303.
(3) كما في الرياض 1 : 302.
(4) المنتهى 2 : 559.
(5) الانتصار : 60 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 570 ، السرائر : 373.
(6) الكافي 4 : 122 2 ، التهذيب 4 : 186 521 ، الوسائل 10 : 14 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 3 ح 1.
(7) التهذيب 4 : 187 525 ، الوسائل 10 : 11 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 2 ح 5.
(8) حكاه عنهما في المختلف : 212 ، وهو في الخلاف 2 : 167.
(9) النافع : 60.
(10) كما في المسالك 1 : 69 ، والحدائق 13 : 24.
(11) في ص : 210 ، 213.




