وإطلاقها يدلّ على ما أشرنا إليه من استواء حالتي الاختيار والاضطرار في ذلك الحكم ، كما هو ظاهر عبارات الأصحاب ، وصرّح به في السرائر والروضة (1) وغيرهما (2).
وكثير منها وإن اختصّ بالقضاء وبعضها بالنذر المطلق ، ولكن جملة منها يعمّهما وغيرهما من الواجبات ، كالإجارة والكفّارة وغيرهما.
وكذلك بعضها وإن لم يشتمل على الامتداد إلى الزوال ولكن تصريح جملة منها به كاف في إثباته ، مضافا إلى الإجماع المركّب.
لا يقال : قوله في صحيحة ابن سنان : « فإنّه يحسب له من الساعة التي نوى فيها » (3) يدلّ على فساد الصوم ، إذ الصوم لا يتبعّض في اليوم ، فيكون الحساب من بعض اليوم كناية عن الفساد.
قلنا : مع أنّ أصل الدلالة ممنوع إنّه لو سلّم فهي أعمّ ممّا كان قبل الزوال أو بعده ، فيجب تخصيصه بالأخير ، لصحيحة ابن سالم ، التي هي أخصّ مطلقا منها (4).
وأمّا الثاني ، فهو الأظهر الأشهر ، بل ظاهر الانتصار إجماعنا عليه (5) ، لصحيحة ابن سالم ، وموثّقة الساباطي ، ورواية عيسى.
خلافا للمحكيّ عن الإسكافي (6) والذخيرة (7) ، وقوّاه بعض مشايخنا
__________________
(1) السرائر 1 : 373 ، الروضة 2 : 107.
(2) انظر الرياض 1 : 302.
(3) تقدّمت في ص : 210.
(4) راجع ص : 210.
(5) الانتصار : 60.
(6) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 212.
(7) الذخيرة : 514.




