مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 578

وإطلاقها يدلّ على ما أشرنا إليه من استواء حالتي الاختيار والاضطرار في ذلك الحكم ، كما هو ظاهر عبارات الأصحاب ، وصرّح به في السرائر والروضة (1) وغيرهما (2).

وكثير منها وإن اختصّ بالقضاء وبعضها بالنذر المطلق ، ولكن جملة منها يعمّهما وغيرهما من الواجبات ، كالإجارة والكفّارة وغيرهما.

وكذلك بعضها وإن لم يشتمل على الامتداد إلى الزوال ولكن تصريح جملة منها به كاف في إثباته ، مضافا إلى الإجماع المركّب.

لا يقال : قوله في صحيحة ابن سنان : « فإنّه يحسب له من الساعة التي نوى فيها » (3) يدلّ على فساد الصوم ، إذ الصوم لا يتبعّض في اليوم ، فيكون الحساب من بعض اليوم كناية عن الفساد.

قلنا : مع أنّ أصل الدلالة ممنوع إنّه لو سلّم فهي أعمّ ممّا كان قبل الزوال أو بعده ، فيجب تخصيصه بالأخير ، لصحيحة ابن سالم ، التي هي أخصّ مطلقا منها (4).

وأمّا الثاني ، فهو الأظهر الأشهر ، بل ظاهر الانتصار إجماعنا عليه (5) ، لصحيحة ابن سالم ، وموثّقة الساباطي ، ورواية عيسى.

خلافا للمحكيّ عن الإسكافي (6) والذخيرة (7) ، وقوّاه بعض مشايخنا‌

__________________

(1) السرائر 1 : 373 ، الروضة 2 : 107.

(2) انظر الرياض 1 : 302.

(3) تقدّمت في ص : 210.

(4) راجع ص : 210.

(5) الانتصار : 60.

(6) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 212.

(7) الذخيرة : 514.

الصفحة 203 من 578