اليوم من الذي نوى المجموع.
فلم تبق إلاّ الاولى ، وهي وإن كانت عامّة ظاهرا إلاّ أنّ عمومها موهون جدّا باختصاص صدرها ، وظهور : أراد أن يصوم ، فيمن تجوز له إرادة عدم الصوم ، ومع ذلك معارض بعموم النبويّين المنجبرين ضعفهما في المقام بالشهرة العظيمة ، بل قيل بالإجماع ، بحمل كلام من ذكر على غير العامد بالتباين ، فيرجع إلى الأصل المذكور.
المسألة السادسة : يمتدّ وقتها في صوم شهر رمضان والنذر المعيّن للناسي والجاهل بالشهر والتعيين بل مطلق المعذور إلى الزوال ، فله النيّة ما لم يدخل الزوال ، وإذا دخل فات الصوم ، وفاقا للأكثر ، بل عليه الإجماع عن صريح الغنية (1) ، وظاهر المعتبر والمنتهى والتذكرة (2).
بل هو إجماعي ، لعدم ظهور مخالف ، إلاّ ما حكي عن العماني في البقاء إلى الزوال ، والإسكافي في الفوات بعده (3).
ومخالفتهما في الإجماع غير قادحة ، مع أنّها كما قيل أيضا غير معلومة (4) ، بل عدمها في الثاني من كلامه معلوم.
فهو الحجّة المخرجة عن الأصل المتقدّم في الأول (5) ، المحتاج إلى المخرج.
مضافا إلى إطلاق صحيحة الحلبي المتقدّمة (6) ، الخالي عن معارضة
__________________
(1) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 570.
(2) المعتبر 2 : 646 ، المنتهى 2 : 558 ، التذكرة 1 : 256.
(3) حكاه عنهما في المختلف : 212.
(4) الرياض 1 : 302.
(5) أي امتداد الوقت إلى الزوال.
(6) في ص : 209.




