مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 578

قال : « نعم » (1) ، وكون السؤال في صدرها عن غير الواجب المعيّن لا يوجب تخصيص الذيل العام به أيضا.

وابن سنان : « من أصبح وهو يريد الصيام ثمَّ بدا له أن يفطر فله أن يفطر ما بينه وبين نصف النهار ثمَّ يقضي ذلك اليوم ، فإن بدا له أن يصوم بعد ما ارتفع النهار فليصم ، فإنّه يحسب له من الساعة التي نوى فيها » (2).

وابن سالم : الرجل يصبح ولا ينوي الصوم فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم ، فقال : « إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه ، وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى » (3).

إلاّ أنّ الثانية مخصوصة بغير الواجب المعيّن ، لأنّ قوله : « من أصبح وهو يريد الصيام » مخصوص به بقرينة تجويز الإفطار ، والضمير المجرور في قوله : « ثمَّ بدا له أن يصوم » راجع إلى ذلك الشخص أيضا.

بل هنا وجهان آخران موجبان لظهور الأخيرتين معا في غير الواجب المعيّن ، لأنّه المتبادر من قوله : « فإن بدا له » وقوله : حدث له رأي ، ولقوله : « يحسب له » فإنّ الحساب من وقت النيّة يفيد أنّه ليس ما قبله صوما ، وإنّما هو بعض صوم ، أي له ثواب ذلك وإن لم يكن صوما شرعيّا.

والحمل على مجرّد نفي الثواب فيما تقدّمه وإن كان صوما صحيحا باطل ، إذ لا يخلو الصوم الصحيح من الثواب.

إلاّ أن يقال : إنّ المعنى : أنّ ثواب مجموع صوم اليوم كثواب بعض‌

__________________

(1) الكافي 4 : 121 1 ، الوسائل 10 : 10 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 2 ح 1.

(2) التهذيب 4 : 187 524 ، الوسائل 10 : 17 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 4 ح 7.

(3) التهذيب 4 : 188 528 ، الوسائل 10 : 12 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 2 ح 8.

الصفحة 199 من 578