مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 578

ثمَّ لمّا استشعر بعضهم بأنّ كثيرا من أصحاب الأئمّة وعلماء الأمّة في بعض الموارد الشرعيّة كصوم الشهر لا يلتفت إلى فعليّة النيّة ، مضافا إلى عدم الالتفات إليها في أفعالنا الحاصلة بالقصد والاختيار ، فرأى ذلك ثابتا بل مجمعا عليه ، فشرع في إبداء الوجوه الضعيفة والتعليلات العليلة للكفاية ، ومن لم يستشعر بذلك ردّ تلك الوجوه ، ومن تحقّق ما ذكرناه في أمر النيّة يسهل عليه الخروج من هذه الخلافات.

المسألة الخامسة : لا يجوز تأخير النيّة عن الطلوع المستلزم تبعا وجوب تقديمها عليه في صوم شهر رمضان ونحوه من الواجبات المعيّنة ، عمدا مع العلم بالشهر أو المعيّن ، ولو أخّر عمدا يفوت عنه الصوم ، ونسبه في المدارك في مسألة من نوى الإفطار ثمَّ جدّد في يوم من شهر رمضان إلى المعروف من مذهب الأصحاب (1) ، وفي الحدائق : أنّ ظاهر كلام جملة منهم الاتّفاق عليه (2).

للأصل المذكور ، والنبويّين المتقدّمين (3).

خلافا لظاهر الإسكافي على ما قيل (4) ، والسيّد (5) والنافع (6) ، فيجوز التأخير عنه إلى الزوال ، وصرّح في الشرائع بانعقاد الصوم لو دخل النهار بنيّة الإفطار ثمَّ جدّد النيّة قبل الزوال (7).

ويمكن أن يستدلّ لهم بإطلاق صحيحة الحلبي أو عمومها الحاصل من ترك الاستفصال : قلت : فإنّ رجلا أراد أن يصوم ارتفاع النهار أيصوم؟

__________________

(1) المدارك 6 : 39.

(2) الحدائق 13 : 47.

(3) في ص : 204.

(4) في المختلف : 211.

(5) السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 53.

(6) النافع : 65.

(7) الشرائع 1 : 188.

الصفحة 198 من 578