مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 578

قيل : المراد أنّه من صامه بنيّة رمضان مع أنّه يشكّ فيه فعليه القضاء ، لأنّه فعل أمرا لا يقين له فيه ، بخلاف من صامه بنيّة التردّد ، لأنّه فيه على يقين من أمره ، لعلمه بكونه كذلك واقعا ، وإنّما هو شاكّ في اليوم (1).

فتأمّل.

ه : لو صامه بنيّة الندب أو واجب آخر غير رمضان‌ ، ثمَّ ظهر قبل الغروب أنّه من رمضان ، يعدل إلى أنّه من رمضان ، بمعنى : أنّه يجب عليه إتمام الصيام ويعتقد أنّه من رمضان ، ولم يتصوّر فساد الصوم أو كونه من شعبان بعد عدم ثبوت الهلال قبل النهار.

فما قيل من أنّ هذه المسألة ممّا لا وجه لذكرها ، إذ بعد العلم بالشهر في أثناء النهار للمكلّف تحصل هذه النيّة (2) ليس بجيّد.

نعم ، يحصل ذلك بعد العلم المذكور والعلم بهذه المسألة.

ثمَّ لو لم يعلم المسألة ، فهل يكون آثما مع تقصيره في الأخذ ، بمعنى : أنّ قصد هذا الوجه واجب أم لا؟

الظاهر : لا ، لعدم دليل على وجوب تعيين الوجه ، ولذا قلنا بحصّة الصوم من رمضان لو نوى الغير فيه أيضا مع العلم بالشهر كما مرّ.

ولو صامه بنيّة رمضان ثمَّ ظهر كونه منه في أثناء النهار يكون صومه فاسدا ، لأنّ ما بعضه فاسد يفسد كلّه.

و : لو أصبح في يوم الشكّ بنيّة الإفطار ثمَّ ظهر كونه من رمضان جدّد نيّة الوجوب ما لم تزل الشمس ، وأجزأ إذا لم يكن أفسد صومه ، لما يأتي في مسألة تجديد النيّة إلى الزوال وبقاء وقتها إليه.

__________________

(1) الوافي 11 : 108.

(2) الحدائق 13 : 46.

الصفحة 190 من 578