مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 578

نسب إلى أكثر المتأخّرين (1).

لأنّ صوم هذا اليوم إنّما يقع على وجه الندب على ما يقتضيه الحصر الوارد في النصّ ، فبفعله على خلاف ذلك لا يتحقّق الامتثال.

ولأنّ صومه على غير الندب تشريع محرّم ، فيكون باطلا.

ولاشتراط الجزم في النيّة حيث يمكن ، وهو هنا كذلك. ولعلّ إلى هذا الدليل أشار الصدوق في الفقيه بقوله : لأنّه لا يقبل شي‌ء من الفرائض إلاّ باليقين (2).

ويرد على الأول : منع شرعيّة وقوعه على وجه الندب خاصّة ، بل يقع على الترديد أيضا ، والحصر الذي ادّعاه كأنّه إشارة الى ما في موثّقة سماعة من قوله : « إنّما يصام يوم الشكّ من شعبان ، ولا يصومه من رمضان » وقوله فيها : « وإنّما ينوي من الليلة أنّه يصوم من شعبان » (3).

وإلى ما في رواية الزهري من قوله : « أمرنا أن يصومه الإنسان أنّه من شعبان ».

ولا يخفى أنّ الأولين لا يدلاّن إلاّ على رجحان الصوم من شعبان دون الحصر ، وإفادة « إنّما » للحصر في مثل المورد ممنوعة ، كما بيّنا في الأصول ، مع أنّه على فرض الإفادة لا يفيد إلاّ حصر الأفضل في ذلك ، لأنّ من الجملة الخبريّة لا يمكن إثبات الأزيد ، يعني : إنّما ينحصر الراجح من الأفراد في صوم يوم الشكّ في ذلك.

__________________

(1) كما في المدارك 6 : 37 ، والرياض 1 : 304.

(2) الفقيه 2 : 79.

(3) الكافي 4 : 82 6 ، التهذيب 4 : 182 508 ، الاستبصار 2 : 79 240 ، الوسائل 10 : 21 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 5 ح 4.

الصفحة 188 من 578