فعليه الفتوى ، والتعدّي إلى غيره من الواجبات يحتاج إلى ثبوت الإجماع المركّب ، وهو غير معلوم.
ثمَّ لو ظهر أنّه من رمضان أجزأ عنه ، لا لما ذكره في الدروس من كونه أولى بالإجزاء من نيّة الندب (1) ، لمنع الأولويّة.
بل للعلّة المذكورة في رواية الزهري (2) ، ولما مرّ من عدم التكليف بصوم رمضان شرعا ، وعدم ثبوت القضاء في مثل المورد.
وهل يجزئ عمّا نواه؟
مقتضى القاعدة : نعم. وقيل : لا ، لأنّ في شهر رمضان لا يقع غير صومه (3). وهو حسن إن ثبتت الكلّيّة حتى في مقام لم يثبت الشهر حين الصوم ، والاحتياط في الإتيان بالمنوي ثانيا.
د : لو تردّد في نيّة يوم الشك بأن نوى أنّه إن كان من شهر رمضان كان صائما منه واجبا ، وإن كان من شعبان كان صائما منه ندبا ، وهو إنّما يتصوّر من الجاهل بالحكم أو الذاهل عنه ، وأمّا العالم الشاعر فلا محالة ينوي كونه من شعبان وإن علم أنّه إن كان من رمضان يجزئه عنه فالحقّ : صحّته وإجزاؤه عن رمضان ، وفاقا للخلاف والمبسوط وابن حمزة والعماني والمختلف والروضة (4) ، وحكي عن ظاهر الدروس والبيان (5) ، وإليه ذهب المحقّق الأردبيلي (6) ،
__________________
(1) الدروس 1 : 268.
(2) المتقدّمة ص : 187.
(3) الروضة 2 : 109.
(4) الخلاف 2 : 179 ، المبسوط 1 : 277 ، ابن حمزة في الوسيلة : 140 ، حكاه عن العماني واختاره في المختلف : 215 ، الروضة 2 : 140.
(5) الدروس 1 : 268 ، البيان : 359.
(6) مجمع الفائدة 5 : 164.




