بل خصوص حسنة ابن وهب ، حيث إنّ فيها : الرجل يصوم اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان فيكون كذلك ، فقال : « هو شيء وفّق له » (1).
وموثّقة سماعة الأخيرة ، حيث إنّ فيها : فصامه من شهر رمضان ، قال : « هو يوم وفّق له ولا قضاء عليه » (2).
وللإجماع المحكيّ في الخلاف.
ولأنّه في نفس الأمر من رمضان ، وعدم معرفته لا يخرجه عن حقيقته ، فيكون قد نوى الواقع ، فوجب أن يجزئه.
وتردّ المطلقات : بوجوب التخصيص بما ذكر.
والحسنة : باحتمال تعلّق قوله : من رمضان ، بالفعل الثاني ، بل في النسخ الصحيحة هكذا : يشكّ فيه أنّه من شهر رمضان ، فيكون صريحا في ذلك ، فيكون كالمطلقات.
والموثّقة مع معارضتها بمثلها المتقدّم وغيره ، ومرجوحيّتها بالإضمار : باختلاف نسخ التهذيب والكافي ، فإنّها في الثاني هكذا : فصامه فكان من شهر رمضان ، فتكون أيضا كالمطلقات ، وأمّا نسخ التهذيب وإن كانت كما ذكر ، ولكن الشيخ رواها عن الكليني. وعلى هذا ، فلا يبقى اعتماد عليها ، مع أنّها على نسخ التهذيب أيضا ليست نصّا على أنّه صامه بنيّة رمضان ، لاحتمال كون الظرف حالا من المفعول ، أي صامه حال كونه من رمضان.
ودعوى الإجماع : بعدم حجّيتها ، سيما مع ظهور مخالفة الأكثر (3) ، واختلاف نسخ الخلاف ، حيث إنّ بعضها على ما حكي غير مشتمل
__________________
(1) تقدّمت في ص : 188.
(2) تقدم مصدرها في ص : 188.
(3) راجع أرقام 1 و 2 و 3 من الصفحة : 191 ، والمختلف : 214.




