مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 578

وتدلّ على المطلوب أيضا صحيحتا محمّد وهشام المتقدّمتان (1) ، الدالّتان على وجوب القضاء مطلقا ، الواجب تخصيصهما بما إذا كان بنيّة رمضان أو لم يكن بنيّة شعبان.

لا لأجل رجوع الجار في أولاهما إلى قوله : يصوم.

ولا لتصريح ذيل الثانية بذلك.

ولا لأنّهما إن ابقيتا على إطلاقهما حتى يشمل ما وقع بنيّة شعبان أيضا لكانتا متروك العمل بهما إجماعا ، وحمل الحديث على ما يصحّ الاعتماد عليه أولى من إبطاله بالكليّة.

حتى يردّ الأول : باحتمال رجوعه إلى قوله : يشكّ.

والثاني : باحتمال كون تفسير الذيل لبعض الرواة دون الإمام 7 ، ولا حجّيّة فيه.

والثالث : بعدم دليل على أنّ أولويّة حمل الحديث على معنى يصحّ الاعتماد عليه من إبطاله تصلح لجعل ذلك المعنى حجّة في المسألة ، مع أنّ الحمل على التقيّة أيضا معنى يصلح للاعتماد.

بل لما ذكرناه غير مرّة ، من تعارضهما مع الموثّقة والروايتين ، وكون الثانية أخصّ مطلقا منهما فيجب تخصيصهما بها ، كما أنّه بها يجمع أيضا بين الصحيحتين وبين ما ظاهره نفي القضاء بقول مطلق ، كصحيحة الأعرج وما تعقبها من الأخبار المتقدّمة الإشارة إليها.

وقد حكي الخلاف في المسألة عن القديمين ، فحكما بالإجزاء هنا أيضا (2) ، وهو ظاهر الشيخ في الخلاف (3) ، للمطلقات المذكورة.

__________________

(1) في ص : 188.

(2) حكاه عنهما في المختلف : 214.

(3) الخلاف 2 : 185.

الصفحة 182 من 578