مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 578

والمفاتيح والذخيرة (1).

وتوقف فيه صاحب الحدائق ، استنادا إلى أنّ إلحاقه بالمذكور نوع قياس (2).

وهو غير جيّد ، إذ الإلحاق ليس للقياس ، بل للعلّة المنصوصة في رواية الزهري ، ولأنّ مع الجهل لا تكليف بالمعيّن ، والقضاء بأمر جديد غير معلوم في مثل المورد الذي وقع فيه الصوم الصحيح.

ولكن هذا الكلام إنّما يتمّ في النذر المعيّن ، أمّا مثل الإجارة المعيّنة والقضاء المضيّق فلا ، إذ لا حاجة فيهما إلى أمر جديد ، بل الأصل بقاء المؤجر له والقضاء في الذمّة.

نعم ، مقتضى التعليل المنصوص الكفاية فيهما أيضا ، ولكن مع ذلك الأحوط عدم الاكتفاء في المؤجر له والقضاء بذلك ، بل هو الأظهر أيضا ، لإمكان الخدش في دلالة الرواية ، لأنّ المراد منها أن الفرض الذي هو الصوم قد وقع على اليوم ولا واجب غيره ، والفرض فيهما ليس هو الصوم بغير قيد ، بل الصوم عن المندوب عنه وللقضاء ، ولم يقع ذلك في اليوم بعينه.

ومثل الصوم بنيّة شعبان : الصوم بنيّة ندب آخر أو الندب مطلقا ، كما صرّح به في الدروس والروضة (3) وغيرهما (4) ، لعدم القول بالفصل ، ولصحّة صومه ، وعدم تكليفه بصوم رمضان ، وعدم وجوب القضاء لما ذكرنا مرارا.

ب : لو صام يوم الشكّ بنيّة رمضان لم يجزئ عنه ولا عن شعبان‌

__________________

(1) المدارك 6 : 36 ، المفاتيح 1 : 246 ، الذخيرة : 516.

(2) الحدائق 13 : 44.

(3) الدروس 1 : 268 ، الروضة 2 : 139.

(4) كمجمع الفائدة 5 : 165.

الصفحة 179 من 578