مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 578

على الثاني تصير كالرواية الثانية مطلقة لازمة التخصيص ، كما خصّصها بعض الرواة ، حيث إنّه ذكر بعد الرواية المذكورة : يعني من صامه على أنّه من شهر رمضان بغير رؤية قضاه وإن كان يوما من شهر رمضان ، لأنّ السنّة جاءت في صيامه على أنّه من شعبان ، ومن خالفها فإنّ عليه القضاء (1).

فإن قيل : ما معنى الفرد الخفي هنا ، مع أنّه لو لم يكن من رمضان لا قضاء أبدا؟!

قلنا : لا يلزم أن يكون الفرد الآخر القضاء لو لم يكن من رمضان ، بل المراد : خفاء هذا الحكم لو كان من رمضان بالنسبة إلى الحكم بعدم القضاء ، حيث إنّه يوم صوم وقع فيه الصوم بنيّته ، فكان الأظهر عدم القضاء ، فقال 7 : « عليه قضاؤه وإن كان يوم رمضان » ، وكان الأظهر مع وقوع الصوم فيه لله بنيّته عدم القضاء.

ومن هذا يظهر وجه الشرطيّة لو كان التشبيه للنيّة وكان معنى قوله : « وإن كان كذلك » : وإن كانت النيّة أنّه من رمضان.

وعلى الصوم بنيّة رمضان تحمل الأخبار الناهية عن صوم يوم الشكّ بقول مطلق ، لما ذكر ، أو على التقيّة ، حيث إنّ تحريمه مذهب العامّة كما يأتي.

فروع :

أ : ألحق الشهيدان بشهر رمضان كلّ واجب معيّن فعل بنيّة الندب مع عدم العلم (2) ، ونفى عنه البأس جملة ممّن تأخّر عنهما ، كالمدارك‌

__________________

(1) التهذيب 4 : 162 بعد حديث 547.

(2) الشهيد في الدروس 1 : 268 ، الشهيد الثاني في الروضة 2 : 139.

الصفحة 178 من 578