مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 578

مسموعة ، ولذا احتمل في المدارك التأدّي ، بل احتمله في رمضان أيضا (1).

وهل يجب قضاء المنذور؟

الحقّ : لا ، أمّا إن كان المنوي ما يتداخل مع المنذور كالصوم المطلق أو الشكر أو أيّام البيض فظاهر ، وأمّا إن كان غيره كالقضاء والنيابة فلأنّ القضاء فرع أمر جديد ، وثبوت أمر بالقضاء مع تحقّق الصوم الصحيح في هذا اليوم غير معلوم ، ويومئ اليه خبر الزهري المتقدّم.

ولو نوى غير الواجب في الواجب المعيّن غير النذر كالإجارة المعيّنة والقضاء المضيّق فيبطل مع الالتفات والعصيان ، ويصحّ المنوي مع الغفلة عن الواجب ، لما مرّ ، ولا يصحّ عن الواجب ، لاشتراط قصده المنفي هنا.

المسألة الثالثة : لو صام يوم الشكّ بنيّة آخر شعبان أجزأ عن رمضان إذا انكشف أنّه منه ، بلا خلاف مطلقا في الرسّيّات (2) ، ويقال : بل بين المسلمين ، كما عن ظاهر المعتبر والمختلف (3) ، وبالإجماع كما في المسالك والمدارك (4) وغيرهما (5) ، بل هو إجماع محقّق ، وهو الدليل عليه.

مضافا مع ما مرّ إلى النصوص المستفيضة الدائرة بين ما يصرّح بالإجزاء مع الصوم من شعبان ، كموثّقة سماعة وفيها : « إنّما يصام يوم الشكّ من شعبان ولا يصومه من شهر رمضان ، لأنّه قد نهي أن ينفرد الإنسان بالصيام في يوم الشكّ ، وإنّما ينوي من الليلة أنّه يصوم من شعبان ، فإن كان‌

__________________

(1) المدارك 6 : 36.

(2) الرسّيات ( رسائل السيد المرتضى 2 ) : 352.

(3) المعتبر 2 : 649 ، المختلف : 215.

(4) المسالك 1 : 70 ، المدارك 6 : 35.

(5) كالتنقيح الرائع 1 : 354 ، المفاتيح 1 : 354.

الصفحة 175 من 578