مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 578

وبوجوب مطابقة النيّة للمنوي.

وبأنّ لكلّ امرئ ما نوى ، والأعمال بالنيّات ، ولم ينو رمضان ، فليس له.

ويرد على الأول : أنّ التنافي مسلّم ، ولكن لم لا يجوز أن تكفي في صحّة صيام رمضان نيّة الإمساك مع التقرّب ، ولا تعتبر فيها نيّة خصوصيّة كونه صوم رمضان؟! بل الأمر كذلك كما مرّ.

وعلى الثاني : أوّلا : بأن النهي مخصوص بصورة تعمّد الخلاف لا غيره.

وثانيا : بأنّ النهي متعلّق ببعض أجزاء النيّة الخارجة عن حقيقة العبادة ونيّة القربة معا ، فلا يفسد شي‌ء منهما.

وعلى الثالث : بمنع وجوب المطابقة الكليّة ، والجزئيّة حاصلة.

وعلى الرابع : بأنّ لازمه كون الصوم المتقرّب به له ، ولوقوعه في شهر رمضان يكفي عنه ، وأمّا الزائد فلعدم إمكانه لا يكون له.

وممّا ذكرنا يظهر أنّ الحقّ في المسألة : التفصيل بالبطلان مع تعمّد الخلاف ، والصحّة في غيره.

أمّا الأول ، فلانتفاء القربة المعتبرة قطعا.

وأمّا الثاني ، فلوقوع الصوم في شهر رمضان.

أمّا وقوع الصوم ، فلأنّه إمساك مخصوص بنيّة التقرّب ، وقد حصل.

وأمّا كونه في شهر رمضان ، فظاهر ، والأصل عدم اشتراط غيره حتى انتفاء نيّة الغير أيضا ، وأيضا الزائد المنوي لا يتحقّق ، لعدم صلاحيّة الوقت.

وأمّا عدم وقوع الصوم المتقرّب به ، فلا وجه له ، وبعد وقوعه وكونه في شهر رمضان يكون كافيا عنه.

الصفحة 172 من 578