مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 578

والثاني : للحلّي والشهيد والمفاتيح (1) ، واستجوده في المختلف أولا (2) وفي المدارك مطلقا (3) ، ونسب إلى ظاهر عليّ بن بابويه (4).

وظاهر الفاضل في جملة من كتبه وصاحب الكفاية التردّد (5).

حجّة الأول : أنّ النيّة المشروط حاصلة ، وهي نيّة القربة ، إذ التعيين غير لازم ، وما زاد لغو لا عبرة به ، فكان الصوم حاصلا بشرطه ، ويجزئ عنه.

وردّ : بأنّ نيّة القربة بلا تعيين إنّما تكفي لو لم ينو ما ينافي هذا الصوم (6).

وفيه : منع تأثير نيّة المنافي ، مع عدم إمكان وقوعه.

نعم ، يرد عليه : أنّ حصول القربة مطلقا ممنوع ، لأنّ نيّة الغير مع العلم بالشهر إمّا تكون مع السهو عن وجوب صوم الشهر أو الجهل به ، كأن يريد السفر بعد الزوال ، أو دخل الوطن قبله وظنّ عدم صحّة صومه للشهر ، أو مع العلم به وتعمّد الخلاف مع الله سبحانه. وظاهر أنّ قصد القربة غير متصوّر في الأخير.

وحجّة الثاني : التنافي بين نيّة صوم رمضان ونيّة غيره.

وبأنّه منهي عن نيّة غيره ، والنهي مفسد.

__________________

(1) الحلي في السرائر 1 : 371 ، الشهيد في البيان : 358 ، المفاتيح 1 : 246.

(2) المختلف : 214.

(3) المدارك 5 : 32.

(4) حكاه عنه في المختلف : 214.

(5) الفاضل في التحرير 1 : 76 ، والمنتهى 2 : 558 ، الكفاية : 49.

(6) كما في المختلف : 214 ، المسالك 1 : 70.

الصفحة 171 من 578