مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 578

وأصالة عدم اشتراط التعيين ، إلاّ فيما كان أحد المتداخلين أو كلاهما ممّا كان قصد السبب جزءا للمأمور به فيه ، فيجب قصده.

وعلى هذا ، فلو نذر صوم أيّام البيض من كلّ شهر ، وصوم يوم قدوم مسافرة ، واتّفق قدومه في أحد أيّام البيض ، يكفي صوم واحد للأمرين ، لأصالة التداخل.

ولا يشترط قصد التعيين ، للأصل ، فإنّ الثابت ليس إلاّ وجوب الصوم في هذا اليوم وقد تحقّق ، غاية الأمر أنّه يكون لوجوبه سببان ، وذلك لا يقتضي التعدّد ولا قصد السبب.

وكذا لو نذر صوم يوم قدوم مسافرة ، وقدم أحد أيّام البيض ، فيكفي صوم لواجبه ومستحبّه ، وهكذا في اجتماع المندوبين.

فرعان :

أ : عن الشهيد في البيان : إلحاق الندب المعيّن كأيام البيض بشهر رمضان في عدم افتقاره إلى التعيين (1) ، للتعيين هناك بأصل الشرع.

بل عنه في بعض تحقيقاته : إلحاق مطلق المندوب به ، لتعيينه شرعا في جميع الأيام إلاّ ما استثني (2) ، واستحسنه جماعة كما قيل (3) ، وتنظّر فيه أخرى.

أقول : التعيين بأصل الشرع إنّما يفيد في التعيين لو امتنع وقوع غيره فيه ، وذلك مختصّ بالواجب ، وأمّا المندوب فليس كذلك ، فإنّ أيّام البيض‌

__________________

(1) البيان : 357.

(2) حكاه عنه في المدارك 5 : 20.

(3) انظر الرياض 1 : 301.

الصفحة 168 من 578