مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 578

الموضع الأول.

الموضع الثالث : غير المذكورين ، ممّا يتعيّن وقته ولا يصلح الزمان لغيره‌ ، كالإجارة المعيّنة ، والقضاء المضيّق.

والحقّ فيه : اشتراط تعيين السبب ، كما عن الشيخ وابن حمزة والفاضلين وفخر المحقّقين (1) ، بل لم أجد فيه خلافا ، فيبطل الصوم لو لم يعيّن السبب وقصد الصوم ذاهلا عن كونه بالنيابة أو للقضاء مثلا وعن نيّة غير هذا الصوم أيضا ، وأمّا معها فهي مسألة أخرى تأتي.

وإنّما قلنا : إنّه يبطل الصوم ، لعدم كون هذا الصوم المعيّن مشروعا ومقصودا ، فلا وجه لانطباق الفعل بالأمر بالغير ، ولأصالة عدم تحقّق هذا المعيّن واستصحاب الاشتغال به.

والفرق بين ذلك وبين المذكورين : أنّ الثابت شرعا فيهما ليس إلاّ وجوب الإتيان بالصوم وكونه في اليوم المعيّن أي ظرفيّته له وقد تحقّق الأمران ، والأصل عدم الاشتغال بغيره.

بخلاف ذلك ، فإنّ المستأجر لم يرد من الأجير صوم الأيام المعيّنة مطلقا ، ولم يستأجره للصوم مطلقا ولو كان كذلك لقلنا بعدم اشتراط تعيين السبب بل استأجره للصوم عن شخص معيّن ، فالثابت شرعا أمور ثلاثة : الصوم ، والنيابة عن الغير ، وكونه في أيّام معيّنة ، ولا يحصل الثاني إلاّ بالقصد ، فيكون شرطا.

وكذا القضاء المضيّق ، فإنّه لا دليل شرعا على وجوب الصوم‌

__________________

(1) الشيخ في المبسوط 1 : 278 ، والخلاف 2 : 164 ، ابن حمزة في الوسيلة : 139 ، المحقّق في الشرائع 1 : 187 ، العلاّمة في التحرير 1 : 76 ، فخر المحققين في الإيضاح 1 : 220.

الصفحة 166 من 578