مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 578

وخلافا لجمل الشيخ وخلافه ومبسوطه والشرائع والنافع والمختلف والدروس واللمعة والبيان (1) ، لأنّ الأصل وجوب تعيين المنويّ وإن لم يكن على المكلّف غيره إذا احتمل الزمان لغيره ولو بالنسبة إلى غيره من المكلّفين ، إذ الأفعال إنّما تقع على الوجوه المقصودة ، خولف في شهر رمضان بالإجماع ، فيبقى الباقي ، ولصلاحيّة الزمان بحسب الأصل له ولغيره فلا يجدي التعيّن بالعرض (2).

وردّ الأول : بمنع الأصل ، مع أنّ الوجه في ترك العمل به في شهر رمضان ليس الإجماع فقط ، بل عدم إمكان وقوع غيره فيه شرعا ، حيث إنّه موجب لانطباق الفعل على الأمر به ، وهو ثابت فيما نحن فيه أيضا.

فإن قيل : على التحقيق في أمر النيّة لا ينفكّ قصد السبب إلاّ مع السهو أو الذهول عن النذر أو اليوم ، ومع أحدهما لا بدّ من قصد سبب آخر ليتحقّق قصد القربة ، وحينئذ فيبطل الصوم ، لأنّه لا يمكن انطباقه على المنذور ، لقصد غيره ، ولا على الغير ، لعدم صلاحيّة الزمان.

قلنا : مضافا إلى أنّ عدم صلاحيّة الزمان لغيره مختصّ بما لا يتداخل معه إنّ الانطباق بالقصد إنّما هو إذا لم يكن مرجّح آخر للانطباق بغير المقصود وإلاّ فينطبق عليه.

بيان ذلك : أنّه إذا تعلّق أمران بصومين غير متداخلين مثلا وأتى المكلّف بصوم من غير تعيين بالقصد ولا : بمميّز خارجي ، نقول : إنّه‌

__________________

(1) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 211 ، الخلاف 2 : 164 ، المبسوط 1 : 277 ، الشرائع 1 : 187 ، المختصر النافع 1 : 65 ، المختلف : 211 ، الدروس 1 : 267 ، اللمعة ( الروضة 2 ) : 108 ، البيان : 357.

(2) قال في المسالك 1 : 69 : إنّ الزمان بأصل الشرع غير معيّن بالنذر وإنّما يتعيّن بالعارض ، وما بالأصل لا يزيله ما بالعارض ، فلا بدّ من نيّة التعيين.

الصفحة 164 من 578