مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 578

أيضا متحقّق ، لاستحالة وقوع صوم آخر فيه ، ولأنّ اعتباره إنّما كان لدفع اشتراك الفعل حتى يطابق أحد الأمرين معيّنا وتتحقّق الصحّة ، ولا اشتراك هنا ، فيكون الوقت كالمميّز الخارجي الموجب لانطباق الفعل على واحد معيّن.

وفي الذخيرة حكاية الخلاف عن نادر ، فاعتبر تعيين السبب ، لتوقّف الامتثال على الإتيان بالفعل المأمور به من جهة أنّه مأمور به للسبب الذي أمر به (1).

وفيه : منع التوقّف على الجزء الأخير.

هذا ، والتحقيق أن يقال : إنّ على ما هو التحقيق في أمر النيّة من أنّها هي مجرّد الداعي المخطور بالبال ، وكون شهر رمضان معروفا ، ووجوب صومه ضروريّا ، لا يمكن فرض المسألة إلاّ بتعمّد الخلاف على الله تعالى ، وعدم قصد صوم رمضان ، أو بالذهول والغفلة عن الشهر ، أو عن وجوب صومه.

والأول لا يمكن القول بصحّته ، لانتفاء قصد التقرّب معه قطعا.

والثاني على قسمين ، لأنّه إمّا يكون مع الالتفات والشعور إلى صوم غير رمضان وينوي ذلك الغير ، أو يكون مع الذهول عنه أيضا.

والأول غير مفروض المسألة ، بل هو المسألة الآتية المتضمّنة لحكم من نوى صوم غير رمضان فيه.

فبقي الثاني ، ولا شكّ أنّه فرض غير متحقّق الوقوع أو نادر جدّا ، ومع ذلك فهو على قسمين ، لأنّ الغفلة والذهول إمّا يكون عن وجوب مطلق الصوم أيضا ، أو يكون عن مجرّد الشهر أو وجوب صومه بخصوصه.

__________________

(1) الذخيرة : 495.

الصفحة 162 من 578