وجه الدلالة : أنّ المال الحاصل للسائل ، وسؤاله كان عن الغوص ، ومنه يفهم أن مراده 7 من الأرض وما أخرج منها ما يشمل أرض البحار أيضا.
المسألة الثانية : ليس علينا بيان حكم الأنفال في حال حضور الإمام ، فإنّه المرجع في جميع الأحكام ، وأمّا في زمان الغيبة فالمشهور بين أصحابنا كما في الروضة (1) إباحتها للشيعة ، ومنهم من ذكر إباحة بعضها كالمناكح والمساكن والمتاجر (2) ، وعن الحلبي والإسكافي : عدم إباحة شيء منها (3).
أقول : قد مرّ حكم الرابع منها ، وهو المال المجهول مالكه.
وأمّا الثالث والخامس ، فيأتي حكمهما مشروحا في بحث إحياء الموات ، وقد ذكرنا ها هنا بعض ما يتعلّق بهما أيضا.
وأمّا السادس ، فهو كما عرفت غير خارج من الثلاثة المذكورة.
ويأتي حكم التاسع أيضا في كتاب المواريث.
بقيت ستّة أخرى ، والأصل فيها : إباحتها للشيعة وتحليلها بعد أداء ما فيه الخمس.
لقوله 7 في رواية يونس بن ظبيان أو المعلّى : « وما كان لنا فهو لشيعتنا » (4).
وفي رواية النصري المتقدّمة : « اللهمّ إنّا أحللنا ذلك لشيعتنا » (5).
__________________
(1) الروضة 2 : 85.
(2) كالشيخ في المبسوط 1 : 263.
(3) الحلبي في الكافي في الفقه : 174 ، ونقله عن الإسكافي في المختلف : 207.
(4) الكافي 1 : 409 5 ، الوسائل 9 : 550 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 4 ح 17.
(5) التهذيب 4 : 145 405 ، الوسائل 9 : 549 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 4 ح 14.




