ومعنى كونه 6 مالكا للمجموع : أنّ له التصرّف في المجموع بالإذن والمنع ، فمعنى أخبار وجوب الخمس : أنّ من أخرجها على الوجه الشرعي كان عليه الخمس ، وهو إنّما يكون مع إذنه 7.
الحادي عشر : البحار ، وهي على الأظهر من الأنفال ، وفاقا لصريح الكليني (1) ، وظاهر ابن أبي عمير ، والمحكي عن المفيد بل الديلمي (2) ، للعمومات المتقدّمة (3).
وحسنة البختري : « إنّ جبرئيل كرى برجله خمسة أنهار ولسان الماء يتبعه : الفرات ، ودجلة ، ونيل مصر ، ومهران ، ونهر بلخ ، فما سقت أو سقي منها فللإمام ، والبحر المطيف بالدنيا » (4).
وتؤيده بل تدلّ عليه أيضا صحيحة عمر بن يزيد ، وفيها : إنّي كنت وليت البحرين الغوص ، فأصبت أربعمائة ألف درهم ، وقد جئتك بخمسها ثمانين ألف درهم إلى أن قال : فقال 7 : « أو ما لنا من الأرض وما أخرج الله منها إلاّ الخمس يا أبا سيّار؟! إنّ الأرض كلّها لنا ، فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا » فقلت له : وأنا أحمل إليك المال كلّه؟ فقال : « يا أبا سيّار ، قد طيّبناه لك ، وأحللناك منه ، فضمّ إليك مالك ، وكلّ ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون ، يحلّ ذلك لهم حتى يقوم قائمنا » الحديث (5).
__________________
(1) الكافي 1 : 538.
(2) المقنعة : 278 ، المراسم : 140.
(3) راجع ص : 139 141.
(4) الكافي 1 : 409 8 ، الفقيه 2 : 24 91 ، الوسائل 9 : 530 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 1 ح 18.
(5) الكافي 1 : 408 3 ، التهذيب 4 : 144 403 ، الوسائل 9 : 548 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 4 ح 12.




