قطيعة ، فما كان لآدم فلرسول الله 6 ، وما كان لرسول الله فهو للأئمّة : من آل محمّد » (1).
ورواية محمّد بن ريّان : « إنّ الدنيا وما عليها لرسول الله 6 » (2).
ومرسلة أحمد بن محمّد بن عبد الله : « الدنيا وما فيها لله ولرسوله ولنا » الحديث (3) ، دلّت على أنّ الدنيا وما فيها ومنه المعادن للإمام ، خرج منها ما خرج فيبقى الباقي.
وبعد دلالة تلك الأخبار الكثيرة التي أكثرها مذكورة في الكافي وعمل قدماء الطائفة عليها لا يضرّ ضعف سندها ، ولا ضعف دلالة الاولى من جهة اختلاف النسخ بتبديل لفظة : « منها » في بعضها « فيها » فلا تدلّ إلاّ على المعادن التي في أرضه كما هو مذهب جمهور المتأخّرين (4) بل وكذلك على نسخة : « منها » ، لاحتمال رجوع الضمير إلى الأرض لا الأنفال ، سيّما مع قرب المرجع ، وإيجاب الرجوع إلى الأنفال استئناف الواو مع أنّ الأصل فيها العطف ، سيّما مع كونه مغنيا عن قوله : « منها ».
ولا ينافي كون المعادن من الأنفال ما دلّ على وجوب الخمس فيها حيث إنّه لا معنى لوجوبه في ماله على الغير لجواز أن يكون الحكم في المعادن : أنّ من أخرجه بإذنه يكون خمسه له والباقي له ، كما صرّح به الكليني والديلمي (5).
__________________
(1) الكافي 1 : 409 7.
(2) الكافي 1 : 409 6.
(3) الكافي 1 : 408 2.
(4) منهم الشهيد الثاني في الروضة 2 : 85 ، والسبزواري في الكفاية : 44 ، وصاحب الرياض 1 : 298.
(5) الكافي 1 : 538 ، المراسم : 140.




