مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 578

ورواية أبي بصير : « من وجد شيئا فهو له ، فليتمتّع به حتى يأتي طالبه ، فإذا جاء طالبه ردّه إليه » (1).

والفرق بين المعمورة وغيرها في الأوليين لا يفيد هنا ، للإجماع على عدم تملّك الحربي.

نعم ، لو كان في دار الحرب بيت مسلم ووجد فيه ، يجب الحكم بكونه له بمقتضاهما ، وهو كذلك ، وشمول الفتاوى لمثل ذلك غير معلوم.

وقد يستدلّ على ملكيّة الواجد بإطلاقات وجوب الخمس في الكنز ، حيث إنّه لا معنى لإيجاب الخمس على أحد في غير ملكه.

وفيه : أنّه لم يصرّح فيهما بوجوب الخمس على الواجد ، فإنّه يدلّ على ثبوت الخمس في الكنز ، مع أنّه يمكن أن يجب عليه ، لأنّه أول متصرّف.

وإن وجده في دار الإسلام ، فإن كان في غير ملك له أهل معلوم ، فهو أيضا كسابقه لواجده مطلقا على الأقوى ، وفاقا للخلاف والسرائر ولقطة الشرائع والمدارك (2) ، ونقله فيه عن جماعة ، للأصل المذكور في غير ما علم بالقرائن سبق يد المسلم عليه ، والروايات المذكورة.

وخلافا للمبسوط (3) ، وأكثر المتأخّرين (4) ، فجعلوه لقطة ، لأنّه مال ضائع عليه أثر ملك ووجد في دار الإسلام ، فيصدق عليه حدّ اللقطة ، ولأنّه مال مسلم ، فلا يحلّ لغيره إلاّ بإذن شرعيّ.

__________________

(1) الكافي 5 : 139 10 ، التهذيب 6 : 392 1175 ، الوسائل 25 : 447 كتاب اللقطة ب 4 ح 2.

(2) الخلاف 2 : 122 ، السرائر 1 : 487 ، الشرائع 3 : 293 ، المدارك 5 : 370.

(3) المبسوط 1 : 236.

(4) كالمحقق في الشرائع 1 : 180 ، والعلاّمة في المختلف : 203 ، والفاضل المقداد في التنقيح 1 : 337.

الصفحة 15 من 578