مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 578

أو استصحاب الوقفيّة ، وهو بما مرّ مزال.

أو عمومات الوقف ، وشمولها فرع تسليم الوقفيّة ، وهي عين النزاع.

نعم ، يشترط في دخولها في الأنفال وعدمه اعتبار الترك وعدمه ، للإجماع ، فإنّ الظاهر أنّه ما لم يتركها الموقوفة عليه أو المتولّي ولم يعطّلها وكان بصدد إحيائها كان عدم جواز تصرّف الغير إجماعيّا ، بل هي إجماعيّة مقطوع بها.

ويدلّ عليه أيضا الإجماع المركّب ، فإنّ الظاهر عدم تفرقة أحد بين الموقوف والمملوك فيما يدخل به في الأنفال.

بل يمكن الاستدلال عليه بمفهوم صحيحة ابن وهب (1) أيضا ، فإنّ اللام في قوله : « لرجل » يمكن أنّ يكون للاختصاص الثابت للموقوف عليه الخاصّ أو المتولّي العامّ ، إلاّ أنّ مجرّد احتمال ذلك مع احتمال الملكيّة غير كاف في الاستدلال.

نعم ، يمكن الاستدلال بإطلاق قوله : « فمن أحيا » في صحيحة الكابلي (2) ، فإنّه شامل لمن أحياها ووقفها أيضا ، فهو دليل على اعتبار الترك وعدمه هنا مع الإجماعين القطعيّين.

والمناط في التارك في الوقف الخاص : متولّيه الخاصّ إن كان ، أو الموقوف عليه ، وفي العامّ المتولّي الخاصّ إن كان ، وإلاّ فالحاكم مع وجوده في تلك النواحي ، أو عدول المسلمين مع عدمه.

ولا تكفي مشاهدة كون الأرض بائرة لا عامل لها وعدم اهتمام‌

__________________

(1) المتقدّمة في ص : 148.

(2) الكافي 1 : 407 1 وج 5 : 279 5 ، التهذيب 7 : 152 674 ، الاستبصار 3 : 108 ، الوسائل 25 : 414 أبواب إحياء الموات ب 3 ح 2.

الصفحة 148 من 578