مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 578

ما لا ينتفع منه لعطلته ، وحصول موانع الانتفاع منه بحيث يتعذّر الانتفاع منه بدون عمل فيه.

وقد يشكل في بعض الأراضي في صدق الموات عليه عرفا وعدمه ، إلاّ أنّه لعدم انحصار العنوان في الموات بل علّق الحكم بعينه للأرض الخربة يسهل الأمر ، لأنّ معنى الخربة عرفا أظهر وأجلى ، وهي : كلّ أرض معطّلة غير ممكن الانتفاع منها بالفعل لخرابها وبوارها ، وتوقّفه على عمارتها وإصلاحها.

ب : ليس المراد بترك المالك للأرض إعراضه عنها وإخراجها عن ملكه ، لأنّه ليس معنى عرفيّا للترك ولا لغويّا ، بل المراد منه تعطيل إصلاحها وترك عمارتها وإبقاؤها على خرابها وعدم الاهتمام والالتفات إلى مرمّتها وعدم عزمه على إحيائها ، سواء كان لعدم حاجته إليها أو عدم تمكّنه من إحيائها.

وأمّا لو كان مهتمّا بإحيائها عازما عليه مريدا له ، فلا تكون متروكة وإن توقّف الاشتغال به على جمع آلات متوقّعة الحصول ، أو انتظار وقت صالح له ، أو حصول مال متوقّع له.

ولو كانت لأحد أرض خربة ولم يعلمها كأن تكون موروثة وهو غير عالم بها فلا يصدق الترك ، بل اللازم إعلامه ثمَّ اعتبار الترك وعدمه.

والظاهر أنّه يشترط في صدق الترك عرفا أمران آخران :

أحدهما : أن لا يعزم على بيعها أو صلحها ولو ببعض رقبتها لإحياء الجميع ، إمّا لعدم قصده بذلك ، أو عدم توقّع من يشتريها أو يقبلها توقّعا مظنون الحصول.

وثانيهما : أن يمضي على ذلك زمان يعتدّ به ، بحيث يصدق معه‌

الصفحة 146 من 578