مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 578

والقول بأنّ إطلاق الأعمّ يقتضي إرادة جميع الأفراد.

سخيف جدّا ، لأنّه فرع ثبوت كون الأرض حينئذ أيضا حقّا للأول ، مع أنّ أصل الاقتضاء ممنوع.

وبأنّ مقتضى لفظ الصاحب أنّه مالك بالفعل ، لأنّ المشتقّ حقيقة في المتلبّس بالمبدإ.

أسخف ، لأنّه وقع في كلام الراوي ، ولا حجّية فيه ، وليس فيه تقرير حجّة ، إذ غايته تجوّز من الراوي.

وبأنّ ذلك يستلزم حمل الرواية على غير صورة انتقال الملك إلى المالك الأول بالبيع ونحوه ، مع أنّه غالب أفراد المحياة ، وحملها على المعنيين يوجب استعمال اللفظ في المعنيين المتباينين في إطلاق واحد.

أسخف بكثير ، لمنع الاستلزام أولا ، بل يبقى على ظاهره من الإطلاق ، ومنع لزوم استعمال اللفظ في المعنيين ثانيا ، وإنّما هو استعمال للمشترك المعنوي في القدر المشترك.

وفيه ثانيا : أنّه لو سلّم عدم الإجمال ، فهي أعمّ مطلقا من صحيحة ابن وهب (1) ، لاختصاصها بما تركها مالكها الأول وأخربها ، وهذه أعمّ منه وممّا إذا لم يتركها وكان في صدد إحيائها ، بل مشتغلا بتهيئة أسبابه.

سلّمنا ، فتكون معارضة لهذه الصحيحة ، فتتساقطان ، ويرجع إلى المطلقات والعمومات المتقدّمة.

إلاّ أنّه يمكن أن يقال : إنّ هذه الصحيحة ظاهرة في أنّ المحيي الثاني كان يعرف صاحبها حال الإحياء ، والصحيحة الاولى وغيرها أعمّ من ذلك ، فلتخصّ بها. وهو كان حسنا لو لا الإجمال المذكور.

__________________

(1) المتقدّمة في ص 148.

الصفحة 143 من 578