ولذا لا يحكم بكون الموضع الملاقي للنجاسة مثلا نجسا بعد غسله مرّة بما دلّ على تنجّسه ، بل بالاستصحاب ، وهذا ظاهر جدّا.
الثالث : قوله 6 : « من أحيا أرضا ميّتة فهي له ، وليس لعرق ظالم حقّ » (1).
وفسّر : بأنّ المراد : أن يأتي الرجل الأرض الميّتة لغيره فيغرس فيها.
وفيه : أنّ التفسير محكيّ عن هشام بن عروة والسيّد في المجازات النبويّة (2) ، ومجرّد قولهما ليس بحجّة في التفاسير ، مع أنّ أصل الرواية غير ثابت ، والجابر لها في صورة تملّك الأول بالإحياء مفقود.
الرابع : صحيحة سليمان بن خالد : عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ، ما ذا عليه؟ قال : « عليه الصدقة » قلت : فإن كان يعرف صاحبها؟ قال : « فليردّ عليه حقّه » (3) ، وقريبة منها مرويّة عن الحلبي عنه 7 في البحار (4).
وفيه أولا : أنّ المأمور به ردّ الحقّ ، وفيه إجمال ، لاحتمال كونه الأرض والطسق (5) والأعيان التي منه فيها ، وغير ذلك ممّا لم يعلمه ، كقيمة التفاوت بينها وبين الموات المطلق ، كما إذا كان بعض أنهارها أو آبارها باقيا ولا يبعد أن يكون هذا هو الأظهر وغير ذلك. ولا يلزم تخصيص بمجمل ، إذ لا تخصّص تلك العمومات إلاّ بعد تيقّن أنّ المراد منه نفس الرقبة.
__________________
(1) غوالي اللئالي 3 : 480 2 ، سنن البيهقي 6 : 142.
(2) المجازات النبوية : 255.
(3) التهذيب 7 : 148 658 ، الوسائل 25 : 411 أبواب إحياء الموات ب 1 ح 2.
(4) بحار الأنوار 101 : 255 11.
(5) الطسق : الوظيفة من خراج الأرض ، فارسي معرّب الصحاح 4 : 1517.




