مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 578

بالملكيّة ، فعطف عليه قوله : « فإن جاء » لبيان هذه الغاية.

وبالجملة : دلالة الصحيحة على المطلوب في غاية الوضوح. واستدلّ أيضا بوجوه خطابيّة لا حجيّة فيها.

حجّة الثاني أيضا وجوه :

الأول : استصحاب الملك الأول ولا مزيل له.

وفيه : أنّ جميع ما مرّ له مزيل.

الثاني : عمومات : من أحيا أرضا ميّتة فهي له.

وردّ بأنّ الإحياء الثاني أيضا إحياء ، بل هي أدلّ عليه ، لكونه عارضا وطارئا على الإحياء الأول ، والسبب المملّك الطارئ أقوى.

واعترض عليه بأنّ المتبادر من الروايات هو الإحياء الأول ، وبيّن ذلك بما لا يرجع إلى محصّل عند المحقّق.

ويردّه منع التبادر جدّا ، بل المتبادر أنّها له ما دامت محياة. ولو قطع النظر عنه فتكون نسبته إلى الإحياءين على السواء ، ألا ترى أنّه إذا ورد : « من اشترى شيئا فهو له » لا يتبادر منه الشراء الأول الغير المسبوق بشراء آخر من البائع.

ولا يتوهّم أنّه يحصل التعارض حينئذ بين الإحياءين لأجل تلك العمومات ، لأنّ ذلك توهّم فاسد جدّا ، لأنّ الثابت من قوله : « من أحيا مواتا فهي له » ليس إلاّ سببيّة الإحياء للتملّك وحصول التملّك بعده ، وأمّا استمراره وبقاؤه حتى بعد الموتان أيضا فلا يثبت من الخبر أصلا ، بل هو أمر ثابت بالاستصحاب فقط ، وقد مرّ جوابه.

ولذا يحكم بكون ما اشتراه ملكا للمشتري الثاني ولو كان بائعه ملكه بالاشتراء أيضا.

الصفحة 141 من 578