مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 578

المسبوق بالإحياء والعمارة فهي تصلح أدلّة لبعض أفراد المطلوب ، بل يحتمل شمولها ما لم يبلغ حدّ الموات من هذا القسم أيضا ، كما هو الظاهر من جمعها مع الميتة في المرسلة.

ثمَّ مقتضى إطلاق أكثر تلك الأخبار وإن كان كون القسم الثاني من الأراضي الميتة والخربة من الأنفال مطلقا سواء لم يكن لها مالك معروف أو كان ، وسواء ملكها المالك المعروف بالإحياء أو بغيره من وجوه الانتقالات ، كما نقله في الذخيرة عن بعض الأصحاب ونسبه إلى ظاهر الإرشاد أيضا (1) إلاّ أنّ أكثر الأصحاب خصّوه بالأولين ، وجعلوا الثالث ملكا لمالكه المعروف (2) ، ومنهم من خصّه بالأول خاصّة ، وجعل الأخيرين لمالكه.

ومنه يعلم أنّ كون ما لا مالك له معروفا من الأراضي الميتة والخربة من الأنفال ممّا لا خلاف فيه ، واستفاضت عليه الروايات أيضا.

وأمّا ما له مالك معروف منها ففيه أقوال ثلاثة :

الأول : أنّها من الأنفال مطلقا كما مرّ.

الثاني : أنّها ليست منها كذلك ، اختاره الشيخ والمحقّق (3).

الثالث : التفصيل بين ما ملكه مالكه بالإحياء فمن الأنفال ، وبغيره كالشراء والإرث ونحوهما فمالكه ، نقل عن الفاضل في بعض فتاويه ، وعن التذكرة (4) ، وقوّاه في المسالك (5) ، واستقربه في الكفاية (6) ، وإن‌

__________________

(1) الذخيرة : 489.

(2) منهم العلاّمة في المنتهى 1 : 553 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 68.

(3) المبسوط 1 : 235 ، الشرائع 1 : 323.

(4) التذكرة 1 : 428.

(5) المسالك 1 : 156.

(6) الكفاية : 239.

الصفحة 137 من 578