مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 578

ولا بأس به إذا تعسّر الاستئذان منه أيضا ولو بالكتابة والرسالة وكان هناك أرباب فقر وحاجة ، والأحوط حينئذ مباشرة المالك باطلاع عدول المؤمنين.

وهل تجب مباشرة الفقيه بنفسه للتقسيم ، كما هو ظاهر الأكثر (1)؟

أم يجوز له الإذن لغيره وتولّي الغير بإذنه ، كما عن الدروس (2) وبعض مشايخ والدي 1؟

والأول أحوط ، والثاني أظهر إذا كان الغير أمينا عدلا عارفا بمواقع التقسيم وأحكامه ، سيّما إذا كان مجبورا بنظر النائب نفسه واطلاعه.

المسألة الرابعة عشرة : ظاهر الأكثر أنّه لا يعطى فقير من الخمس أزيد من كفاية مئونة السنة على وجه الاقتصاد ولو دفعة واحدة ، ونظرهم إلى ما روي في المرسلة : أنّ الإمام كان يفعل كذلك وجوبا (3) ، فكذا غيره ، سيّما في نصف الإمام إذا صرف على وجه التتمّة ، إذ لم يثبت فيه إلاّ جواز إتمام المؤنة.

والحقّ : أنّ حكم نصف الأصناف حكم الزكاة ، ويجوز إعطاء الزائد عن المؤنة دفعة واحدة أي قبل خروجه عن الفقر لإطلاق الأدلّة.

وأمّا نصف الإمام ، فلا يجوز إعطاء الزائد من مئونة السنة على وجه الاقتصاد قطعا ، لأنّه القدر المعلوم إذنه فيه ، بل يعلم عدم رضاه بغير ذلك مع وجود المحتاج غيره ، بل يشكل إعطاء قدر مئونة السنة كاملة لواحد مع وجود محتاج بالفعل. واللازم فيه مراعاة المواساة في الجملة وملاحظة الحاجة.

__________________

(1) انظر الشرائع 1 : 184 ، والمنتهى 1 : 555 ، والروضة 2 : 79.

(2) الدروس 1 : 262.

(3) تقدّمت مصادرها في ص : 132.

الصفحة 128 من 578